نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 72
بما ليس بمراد أو الاعتقاد (1) بإرادة شيء ولم يكن له (2) من اللفظ مراد.
قلت : نعم لا يكون حينئذٍ (3) دلالة ، بل يكون هناك جهالة وضلالة يحسبها الجاهل دلالة ، ولعمري ما أفاده العلمان من التبعية على ما بيّناه واضح (4)
(1) كما إذا كان إخباره بسعر كتاب الكفاية بدينارين مثلا كناية عن سعر كتاب الجواهر ، فإنّه حينئذٍ أراد معنى أجنبياً عن مضمون كلامه بحيث لا يكون شيء من مضمونه مراداً له.
(2) أي : للمتكلم مراد من اللفظ كما عرفت. توضيح ما أفاده بقوله : «إن قلت : ... إلخ» هو : أنّه إذا علمنا من الخارج فقدان الإرادة ، وأنّ المتكلم أراد معنى أجنبياً عن المعنى الّذي هو ظاهر الكلام ، كمثال الإخبار عن سعر الكفاية على ما مر آنفاً ، فلازمه انتفاء الدلالة ، لترتبها على الإرادة المفروض فقدانها في موردي الخطأ والاعتقاد بغير ظاهر الكلام مع وجود الدلالة فيهما قطعاً ، فتخلّف الدلالة عن الإرادة يكشف عن عدم التبعية.
(3) أي : حين الخطأ أو القطع بما ليس مراداً للمتكلم ، ومحصل ما أجاب به عن الإشكال هو : أنّ الدلالة التصديقية التابعة للإرادة تبعية الكاشف للمنكشف مفقودة ، لفقدان متبوعها ، فلا محذور في الالتزام بعدم الدلالة التصديقية في مورد السؤال ، وأنّ ما ظنّه الجاهل من الدلالة ضلالة وجهالة. فتلخص من جميع ما ذكره المصنف (قده) : أنّ الإرادة ليست جزءاً ولا قيداً للموضوع له حتى تكون الدلالة الوضعيّة تابعة لها ، وذلك لما مرّ من كون الإرادة من أنحاء الاستعمال ، كالاستقلالية والآلية وغيرهما ، وكلام العلمين أجنبي عن الدلالة الوضعيّة ، للتوجيه الّذي أفاده المصنف تبعاً للمحقق القمي (قدهما).
(4) وضوح صحة التوجيه المزبور في نفسه مما لا إشكال فيه ، إذ لا محيص
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 72