responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 98

جزءاً وشرطاً لا يوجب اختلافها في الحقيقة والماهية ، إذ لعله كان من قبيل


تكون معاني ألفاظ العبادات من الصلاة والزكاة وغيرهما في الشرائع السابقة وفي شريعتنا واحدة ، مع الاختلاف الفاحش بينهما في الأجزاء والشرائط؟ فهذا الاختلاف يكشف عن اختلاف المعاني ، فتكون معاني ألفاظ العبادات في تلك الشرائع متغايرة لمعانيها في شريعتنا ، فيبقى للنزاع في ثبوت الحقيقة الشرعية مجال. وأمّا الدفع ـ وهو الّذي أشار إليه بقوله : «إذ لعله كان ... إلخ» فملخصه : أنّ هذا الاختلاف لا يكشف عن التغاير المذكور ، إذ يمكن أن يكون هذا الاختلاف بحسب المصداق لا الماهية ، كما إذا فرض أنّ الصلاة لغة هي ما يوجب القرب إليه سبحانه وتعالى ، فإنّ اختلاف مصاديقه بحسب الشرائع لا يوجب اختلافاً في ذلك المعنى الواحد ، ولا يضر بوحدته (*) ، فإنّ الاختلاف في المصاديق بحسب


(*) إذا كانت الألفاظ المستعملة في تلك المعاني في الشرائع السابقة هي نفس ألفاظ الصلاة والصوم وغيرهما من الألفاظ المستعملة فيها في شريعتنا ، فدعوى اتحاد الماهية وكون الاختلاف في المصاديق حينئذٍ قريبة جداً. (وأمّا إذا كانت) الألفاظ المستعملة في الشرائع السابقة غير الألفاظ المستعملة في شريعتنا ، ولم تكن هذه الألفاظ في القرآن المجيد إلّا حاكية عن وجود هذه المعاني في تلك الشرائع من دون دلالتها على كون الألفاظ المستعملة فيها هي هذه الألفاظ المتداولة في شريعتنا ، بل المقطوع به مغايرة لغاتهم للغة العربية ، (فللنزاع) في ثبوت الحقيقة الشرعية حينئذٍ مجال ، لأنّ التسمية بهذه الأسامي العربية تكون من الشارع ، لكن في بعض الروايات أنّ سليمان بن داود عليه‌السلام كان يتكلم مع زوجاته وندمائه وفي الحروب باللغات المختلفة ، وكان يسمي العبادات بالألفاظ العربية المتداولة عندنا ، بل وكذلك غيره من الأنبياء عليهم‌السلام ، فلاحظ.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست