نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 99
الاختلاف في المصاديق والمحقِّقات ، كاختلافها (1) بحسب الحالات في شرعنا كما لا يخفى. ثم لا يذهب عليك أنّه مع هذا الاحتمال (2) لا مجال لدعوى الوثوق فضلا عن القطع بكونها (3) حقائق شرعية ، ولا (4) لتوهم دلالة الوجوه التي ذكروها على ثبوتها (5) لو سلم دلالتها (6) على الثبوت لولاه (7) ، ومنه (8)
حالات المكلف موجود في شرعنا أيضا ، فكما لا يقدح اختلافها في شرعنا في وحدة الماهية ، فكذلك لا يضرّ اختلافها بوحدتها بحسب الشرائع السابقة أيضا ، فلا يبقى حينئذٍ مجال للقول بثبوت الحقيقة الشرعية.
(2) أي : احتمال كون المعاني لغوية ، وأنّ الاختلاف يكون في المصاديق ، وقد ذهب ـ الباقلاني ـ إلى هذا الاحتمال الّذي لا يبقى معه مجال لدعوى الوثوق فضلاً عن القطع بكون ألفاظ العبادات حقائق شرعية.
(4) يعني : ولا مجال أيضا لتوهم دلالة الوجوه التي أقاموها على ثبوت الحقيقة الشرعية ، فإنّها ـ بعد تسليم دلالتها في أنفسها على ثبوتها ـ لا يمكن الاستناد إليها في إثباتها أيضا ، وذلك لفرض وجود الاحتمال المزبور ، وهو كون المعاني حقائق لغوية ، وقد اشتهر : إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.