نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 107
المفرد المذكّر لمدخليّة الإشارة أو التخاطب فيه، إلّاأنّه جعل طبيعي الإشارة والتخاطب مأخوذاً في المعنى الموضوع له لا الإشارة المتحقّقة في الخارج حتّى يصير خاصّاً، ولذا يرى بأنّ ما يتحقّق في الخارج يعدّ فرداً لذلك الكلّي الطبيعي كما هو الحال في قوله: (جاء رجل)، ولا يخرج بالاستعمال عن حقيقة الوضعيّة.
ويضيف: بأنّ دلالة الإشارة مثلاً على المفرد المذكّر، مع وجود الإشارة يكون معنى مطابقاً لإسم الإشارة، ودلالته على عنوان المشار إليه في الخارج لا يكون بدلالة المطابقة، بل يكون بالالتزام، نظير دلالة العمى على عدم البصر بالمطابقة ومع البصر بالالتزام، ولذلك يصحّ جعل الإشارة موضوعاً لحمل المحمول، كما يصحّ جعلها محمولاً بقوله: (هذا زيد) أو (زيد هذا).
{aأقول:a} المشهور من الاُصوليّين والمحقّقين - كما هو مختارنا - على جعل الموضوع له في أسماء المبهمات خاصّاً، بخلاف الوضع حيث يكون عامّاً، والوجه في ذلك أنّه يرد على كلام المحقّق الخراساني أنّه يلزم أن يكون لفظ (هذا) الذي يتلفّظ به حيث يعدّ وجوداً لطبيعة الكيف المسموع بالذات، ووجوداً للمعنى المستعمل فيه بالعرض، فإن كان يعدّ وجوداً لفظيّاً لنفس المفرد المذكّر، فاستعماله فيه يكون إيجاداً للمفرد المذكّر خارجاً بوجوده الجعلي اللفظي، وعليه فما قيل من تحقّق الإشارة من خلاله ممنوع؛ إذ ليس لنا حينئذٍ إلّالفظ (هذا) وقد تصدّى لتحقّق المعنى فقط.
وإن كان لفظ (هذا) وجوداً لفظيّاً للمفرد المذكّر المشار إليه، بمعنى أنّه تحقّق ذلك بنفس هذا اللّفظ، ومن الواضح أنّه لا يعقل أن يصير بالاستعمال الذي يعدّ نوعاً من الإيجاد سبباً لوجود المشار إليه بنفس هذا اللّفظ.
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 107