responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 108
وإن كان وجوداً لفظيّاً لآلة الإشارة، فهو وجودٌ بالعرض لآلة الإشارة لا للمعنى المشار إليه. وعليه فلابدّ أن يقال بأنّ الإشارة والضمائر إنّما وضعت للمفرد المذكّر عند تعلّق الإشارة به خارجاً في الإشارات الخارجيّة، أو ذهناً في الإشارات الذهنيّة، بحيث يكون له نحوٌ من الوجود الإيجاديّة الذي يتحقّق من خلاله، فاستعمال (هذا) لا يصدق على زيد إلّاإذا صار مشاراً إليه باليد أو بالعين، فكأنّ لفظ هذا في تحقّق عنوان الإشارة بواسطة تعلّقها بالخارج أو الذهن، يكون كمتعلّق الإشارة إلى شخص باليد، فكما أنّه لا يتوجّه إلّالفردٍ خاصّ مندكّاً فيه، فكذلك يكون في أداة (هذا)، وفي الضمائر من (هو) للغائب و (إيّاك) للتخاطب حيث تكون موضوعاً في الفرد الشخصي الذي وقع مخاطباً أو مذكوراً في السابق في الغائب. {aوبالجملة:a} إنّ في الإشارة أربعة اُمور هي: المشير والمشار إليه والإشارة وآلة الإشارة. والآلة قد تكون من الأوضاع والألفاظ كـ (هذا) و (هذه) حيث إنّ دلالتها على الإشارة تكون بوضع الواضع، أي وضعت هذه الألفاظ للإشارة المتحقّقة الخارجيّة بأن يحضر المتكلّم بهذه الألفاظ معنى المشار إليه في ذهن السامع فيكون المعنى الموضوع هو نفس الإشارة دون المشار إليه المفرد المذكّر، حيث أنّه خارج عن المعنى الموضوع تبع له إذ لا تعدّ أداة الإشارة مستقلّة لا في المفهوم ولا في الذهن ولا في الخارج، فالإشارة مندكّة وفانية في المتعلّق والمشار إليه، فالإشارة هي الامتداد المتوهّم المتوسّط بين المشير والمشار إليه، هذا في الألفاظ. وقد تكون آلة الإشارة هو الإصبع واليد والعين حيث لم تكن وضعيّة
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست