نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 109
كالألفاظ والأدوات ولكن الامتداد المتوهّم موجود فيه، كما أنّه أيضاً مندكّ في المشار إليه وفانٍ فيه، كما أنّه يوجب إحضار المشار إليه في ذهن السامع ويوجب انتقال السامع إلى ما هو موجود في الخارج.
فإذا ثبت ذلك في الإشارات، فاعلم أنّ ضمائر الغائب مثل (هو) و (هي) يكون مثل الإشارة، بل هي الإشارة مع وجود الفرق بين الضمائر والإشارات بكون الضمائر إشارة للغائب والإشارة إشارة للحاضر المحسوس في الخارج أو الذهن، ولأجل ذلك اشترط الاُدباء للضمائر الغائبة من وجود مرجع مذكور أو معهود للضمير، وليس هذا إلّالأجل أنّها وضعت للإشارة إلى المفرد المذكّر الغايب أو المؤنّث الغائب، فيكون قولنا (هذا قائم) مثل (زيد قائم) وكذا (هو قائم) غاية الأمر هناك فرق بين (زيد قائم) وبين الآخرين، بأنّ الأوّل يحكي عن المحكوم عليه حكاية اللّفظ عن معناه الموضوع له، بخلاف أداة (هذا) و (هو) فإنّهما يحضران المحكوم عليه في ذهن السامع نظير إحضار المشار إليه بالإصبع في ذهنه من دون أن تكون موضوعة له، كما في سائر اللغات كالفارسيّة حيث يُقال لهذا (اين) ولهو (او)، والشاهد على ما ادّعيناه هو الوجدان والعرف والتبادر.
فيظهر ممّا ذكرنا أنّ حال الإشارات وضمائر الغائب حال الحروف الإيجاديّة مثل النداء والتمنّي والترجّي، بخلاف مثل (زيد قائم) حيث أنّها إخطاريّة حكائيّة.
كما ظهر أيضاً أنّ الإشارات والضمائر ليس لها استقلال في المفهوم بخلاف القضايا الإخطاريّة مثل (زيد قائم) حيث لها مفهوم استقلالي.
قيل: إذا عدّت الإشارة وضمائر الغائب من المعاني الحرفيّة ففيها
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 109