نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 113
والجملات اللفظيّة تكون على نحوين:
{aتارةً:a} تكون من حيث اللّفظ والمعنى متوافقين من حيث الحالات والخصوصيّات وكيفيّة الإعراب والبناء والتثنية والجمع والافراد كما هو الأغلب مثل (ضربت زيداً في الدار) حيث أنّ كلّ لفظٍ وكلمةٍ من هذه الجملة قد استعملت فيما وضع له من كون ضرب فعلاً وزيدٌ اسماً وفي حرفاً، وكان الإعراب والبناء في كلّ واحدٍ منها مناسباً مع شأنيّة ذلك اللّفظ من الفعليّة والإسميّة والحرفيّة من كون الفعل هنا لا يقبل الإعراب بخلاف الاسم حيث يقبل الإعراب والبناء وبخلاف الحرف حيث لا يقبل الإعراب قطعاً أو البناء على احتمال.
{aواُخرى:a} ما لا يكون كذلك، أي يكون بين حالتي اللّفظ والمعنى تفاوتاً، فربما يكون اللّفظ مفرداً والمعنى تثنية أو جمعاً، أو كان اللّفظ مبنيّاً والمعنى معرباً بإعراب الابتدائيّة، فالمثال للأوّل مثل لفظ (كلا) و (كلّنا) و (هؤلاء) إذا اُريد إرجاع الضمير إليه فإنّه يرجع بصورة الإفراد مثل (هو) أو (أنّه) أو (كان) لافراد اللّفظ في هذه الأمثلة، وإن كان معناها مفيداً للتثنية والجمع، والاعتبار في الإشارة فمرجع الضمير إنّما يكون باللّفظ لا بالمعنى وإن كان في بعض الموارد يجوّزون كليهما كما في ضمائر الجمع حيث تارةً يلاحظ بصورة الجماعة فيؤتى بالتأنيث، واُخرى بالجمع فيؤتى بالمذكّر.
وأمّا المثال الثاني كـ (ضرب فعل ماضٍ) حيث أنّ ضَرَبَ مبتدأ وفعل ماضٍ خبره، ولكن لا يقبل الإعراب الذي هو الرفع في الظاهر لأنّه ليس بنفسه فعل ماضٍ، إلّاأنّه حيث يحكي عن ما هو فعلٍ ماضٍ في الواقع يحفظ ظاهره من حيث عدم قبول الإعراب مع كونه هنا اسماً لا فعلاً، ولذلك قلنا بأنّه مبتدأ وفعل ماضٍ
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 113