نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 114
خبره، وقد يختلف ما هو ظاهره مع ما هو معناه، ومثل ذلك في النحو وعند النحاة والاُدباء كثيرٌ جدّاً.
فإذا عرفت هذه المقدّمة يمكن الإجابة عمّا أورد علينا لأنّه يمكن أن يُقال بأنّ الأسماء أيضاً تكون على قسمين:
{aتارةً:a} يكون الوضع والموضوع له كلاهما مستقلّاً من حيث المفهوم وهو كأسماء الأجناس مثل رجل، أسد، حيوان، إنسان، وأمثال ذلك حيث يكون الوضع والموضوع له فيها عامّاً، لاستقلال معناها من حيث الوضع والموضوع له.
{aواُخرى:a} لا يكون كذلك بل الاستقلال فيها في عالم الوضع فقط دون المعنى والموضوع له، وهي كأسماء الإشارات والضمائر الغيبيّة حيث أنّها أسماء بلا إشكال، وإنّما الملحوظ في عالم الوضع كونها موضوعة للإشارة الكلّية دون الإشارات الجزئيّة الخارجيّة، ولكن في عالم المعنى والموضوع له ليست إلّا للإشارات الجزئيّة الخارجيّة، والجزئيّة إنّما هي بمقتضى نفس الإشارة لا مقتضى لفظ (هذا) أو (هو)، فحرفيّة المعنى لا يكون للفظة (هذا) بل للإشارة إلى الخارج، وذلك لا يوجب صيرورة الإشارات والضمائر الغيبيّة خارجة عن معنى الأسماء وداخلة في المعاني الحرفيّة، بل هي أسماء مشتملة على عنوان يقتضي ذلك معنىً حرفيّاً نظير الاختلاف بين لفظ كلّا ومعناه من حيث الافراد والتثنية حيث أنّ الاعتبار في مرجع الضمير هو لفظه لا معناه، وكذلك الأمر في المقام حيث يكون الاعتبار في اسميّة الإشارات والضمائر هو ملاحظة حالة الوضع في الألفاظ حيث أنّها كلّية مستقلّة، وإن لم يكن كذلك من حيث متعلّقها وبالنظر إلى الإشارة المستعملة في الخارج، حيث تكون جزئيّاً ومعنىً حرفيّاً اندكاكيّاً، وعليه فيندفع
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 114