نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 115
مطلق النقوض المذكورة، بل هي ترد فيما لو كانت الإشارات والضمائر من الحروف، مع أنّك قد عرفت كونهما من الأسماء كما عليه اتّفاق النحويّين والاُدباء، والالتزام بكونهما من الحروف مخالف لإجماعهم واتّفاقهم.
ولعلّ كون الجزئيّة من حيث اقتضاء نفس الإشارة دون ما هو معنى هذا، أوجب توهّم بعض المحقّقين إلى اختيار أنّ الموضوع له فيها عامّاً كالوضع، كما صرّح بذلك المحقّق الخراساني وغيره.
فقد ظهر ممّا بيّناه صحّة قبول علامتي التثنية والجمع لكونهما من الأسماء.
وأمّا ما التزم به المحقّق الخميني بكون التعدّد والتكرّر في التثنية مثل هذان وهما، والجمع مثل هؤلاء و (هم) مربوطاً للمشار إليه دون الإشارة، إذ هي واحدة كما أنّ هاتان العلامتان في الفعل أيضاً تدلّان على تعدّد الفاعل لا البعث والفعل، واستشهد بما يمتنع تعدّده من حيث الفعل كالقتل.
ممّا لا يمكن المساعدة عليه، لوضوح أنّ وصف الفاعليّة والمشار إليه يعدّ من الأوصاف الإضافيّة، لأنّ الفاعل لا يصدق عليه ذلك الوصف إلّاإذا صدر عنه الفعل، كما ورد التصريح به في أوّل كتاب الصرف بأنّ الفاعل هو الذي يصدر منه الفعل، فكيف يمكن تعدّد الفاعل دون الفعل، وعدم تعدّد الإشارة مع تعدّد المشار إليه، فهما من الأوصاف ذات الإضافة بالنسبة إلى ظرفي الإشارة والمشار إليه والفعل والفاعل، كما أنّ الأمر في القتل يكون كذلك بأحد التوجيهين المذكورين في محلّه في علم المعاني، مثلاً إذا قيل: (زيد وعمرو قتلا بكراً) حيث لا يمكن تحقّق التكرّر في القتل، فيكون المرجع إمّا إلى أمر لولائي أي كلّ واحدٍ منهما صدر منه ما يوجب قتله منفرداً لولا الآخر، حيث يفيد مثله قابليّة كلّ منهما لكونه
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 115