القضيّة مطلقاً، موجبة كانت أو سالبة، مركّبة من ثلاثة أجزاء من الموضوع والمحمول والنسبة، وعرفت صحّة دعوى كون النسبة هي المحور في العلم بالتصديق والتصوّر في الصدق والكذب، لما ثبت من أنّ القضيّة صادقة نسبتها ولو كان طرفيهما كاذبة مثل آية تعدّد الآلهة وترتّب الإفساد عليه، حيث لم يتحقّق شيئاً من الطرفين مع كون النسبة صادقة، فالمسألة صارت واضحة فلا تحتاج إلى مزيد بيان، واللََّه العالم.
}
{aالجهة الثانية:a} ويقع البحث فيها في شرح مفاد الهيئات الطارئة على الموادّ في المركّبات والجمل، سواء كانت تامّة أو ناقصة، وبيان الفارق بينهما، فلا بأس باستعراض رأي المحقّق العراقي قدس سره في تقريراته المسمّى بـ «نهاية الأفكار» للشيخ محمّد تقي البروجردي حيث قال ما خلاصته:
(أمّا مفاد الهيئات في المركّبات والجمل التامّة والناقصة كلّية، فهو على ما تقدّم في شرح المعاني الحرفية عبارة عن النسب والروابط الذهنية القائمة بالمفاهيم، كما في قولك (زيد قائم) حيث أنّ مفاد الهيئة في تلك الجملة عبارة عن النسبة الكلاميّة والربط القائم بالمفهومين أعني مفهومي زيد والقيام، وفي كون تلك النسبة المدلول عليها بالتهيئة في الجمل إيجاديّة أو انبائية بخلاف المتقدّم، وقد تقدّم تحقيق القول فيه، وأنّه لا يكون إلّامن قبيل الكشف والإنباء لا الإيجاد والإحداث، وهذا من غير فرق بين المركّبات التامّة والناقصة، حيث كان مداليل الهيئات فيها طرّاً عبارة عن النسب والروابط القائمة بالمفاهيم، مع كونها أيضاً حاكية وكاشفة عنها لا موجدة لها.