نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 520
2 - أو غير تعبّدي، وهو الذي يؤتى به إطاعةً له تعالى لا بمعنى الثناء عليه بالعبوديّة، فتدبّر واغتنم.
فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ المقابل للتوصّلي أي التقرّبي القربي لا التعبّدي بالمعنى العامّ، ليس التعبّدي بالمعنى الأخصّ المعبّر عنه بالفارسيّة بـ (پرستش) كما ربما يظهر من بعضهم.
فإذن هانَ التنبيه على ما في مقالة المحقّق النائيني قدس سره فإنّه قال:
(التعبّديّة عبارةٌ عن وظيفةٌ شرّعت لأجل أن يتعبّد بها العبدُ لربّه، ويظهر عبوديّته، وهي المعبّر عنها بالفارسيّة بـ (پرستش)، ويقابلها التوصّليّة وهي التي لم تكن تشريعها لأجل إظهار العبوديّة)[1].
{aتوضيح النظر:a} أنّه لم يكن جميع التعبّديّات شأنها ذلك، أي لا يكون بحيث تطلق عليها العبادة المُعبَّر عنها في لغة الفرس بـ (پرستش) لأنّ بعضاً منها لا يكون عبادةً بل يعدُّ إطاعةً له تعالى وتقرّباً إليه.
فإذن إطلاق التعبّدي قِبال التوصّلي، إنّما هو بمعناه الأعمّ الشامل لما لا يكون عبادةً، بل طاعةٌ وتقرّباً إليه تعالى، وإطلاق التعبّد على هذا القسم بعنوان المجازيّة.
فالحقيق أن يطلق على هذا القسم القُربي كما أشرنا إليه، فتدبّر). انتهى[2].
{aأقول:a} ولا يخفى عليك أنّه يرد عليه:
{aأوّلاً:a} إنّ التوصّلي إذا التزمنا أنّه عبارةً عمّا لا يلزم في سقوط أمره إلّا