نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 525
{aأقول:a} ولكن الإنصاف عدم تماميّة شيء من هذه الأدلّة، كما حقّقناه في بحث النيّة في باب الوضوء في كتابنا الموسوم بـ (المناظر الناظرة في أحكام العترة الطاهرة)، وقلنا بأنّ الآية متعلّقة بالاُصول الاعتقاديّة لا فروع الدِّين.
مضافاً إلى كون الحصر إضافيّاً لا حقيقيّاً؛ لوضوح عدم انحصار الواجبات في التعبّديات حتّىََ في سائر الأديان.
وحيث كانت تلك الأدلّة لإثبات أصالة التعبّدية والتوصّليّة كلّها حقيقيّة، لم يتعرّض صاحب «الكفاية» إلى الأدلّة إلّاما ذكرها المشهور من أصالة الإطلاق في الصيغة لإثبات التوصّلية لرفع وجوب قصد امتثال الأمر، فبيّن ثلاث مقدّمات لردّ الإطلاق المذكور؛ لتوهّمه بأنّ التمسّك بإطلاق الصيغة يتفرّع على إمكان وجود الإطلاق بشموله لمثل هذا القيد ذاتاً.
كما يمكن الأخذ بالإطلاق، لرفع الجزئيّة المشكوكة - مثل السورة - لعدم وجود محذور فيها لشمول إطلاق الدليل لها، وإثبات وجوبها مع نفس الأمر، هذا بخلاف قصد القربة حيث أنّه لا يتأتّى إلّامن قبل الأمر، فلا يمكن إدخاله في متعلّق الأمر، وما يكون حاله كذلك لا يمكن أخذ الإطلاق لمثله؛ لأنّ تقابل مثل الإطلاق وعدمه كتقابل العدم والملكة، فكلّ مورد من شأنه إمكان شمول الدليل له يجوز فيه التمسّك بالإطلاق لعدم وجوبه، بخلاف ما لا يمكن شموله كما في المقام، فتفصيل الكلام سيأتي عن قريب في محلّه إن شاء اللََّه تعالى.
{aالأمر الثالث:a} أنّ عنوان أصالة الإطلاق في التوصّليّة والتعبّديّة يُطلق في أربعة موارد، فلابدّ من توضيحها ليُعرف أيّ منها هو المقصود في المقام، {aفنقول:
المورد الأوّل:a} قد يقال بأنّ مقتضى إطلاق الصيغة هو التوصّليّة، بمعنى إمكان
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 525