responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 69
أمّا بطلان القول الأوّل فواضح؛ لأنّ الوضع يعدّ فعلاً صدوريّاً كما هو كذلك في معناه اللغوي أيضاً من الجعل والقرار، فالارتباط الحاصل بين اللّفظ والمعنى أمرٌ متأخّرٌ عن صدور الفعل، فتسمية المسبّب باسم سببه ممّا لا وجه له، ولذلك قيل إنّ الوضع هو تخصيص اللّفظ بالمعنى، وذلك واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان. كما أنّ القول الثاني، حيث جعل التخصيص موضوعاً في حقيقة الوضع، إن كان يُراد منه بيان الفعل المباشري من الواضع، فهو يعدّ موافقاً للقول الثالث، كما لا يبعد حمل كلام البروجردي عليه، بخلاف صاحب «العناية» حيث جعله كالأسباب التوليديّة، وهو فاسد لوضوح أنّه ليس كالعقود الصادرة من العاقدين حيث يتصدّون لإيجاد عنوان الملكيّة والزوجيّة من الاُمور الاعتباريّة المتولّدة، بل المقصود من الوضع ليس إلّاإفهام المقاصد وتفهيم المقصودات المستترة في النفوس، وليس ذلك أمراً متولّداً من الأوضاع، وهو واضح كما لا يخفى. كما أنّ القول الرابع من جعل التعهّد لكلّ أحد خصوصاً مع صراحة كلام المحقّق الخوئي القائل بأنّ الناس كلّهم واضعون ومتعهّدون لذلك، حيث يتعهّدون من عند أنفسهم بأنّهم إذا استعملوا هذه الألفاظ قصدوا بها تلك المعاني بالتعهّد الفعلي في كلّ وضع واستعمال، لأنّ ظاهر كلامه في «المحاضرات» يفيد أنّ التابعين في الوضع بعد الوضع الأوّل يعدّوا واضعين أيضاً، فيكونون في كلّ استعمال‌واضعين، لأنّه لا وجه لجعل‌خصوص‌استعمال دون‌الآخر وضعاً، والالتزام بالتعهّد الفعلي في كلّ وضع واستعمال عند كلّ شخص، عهدته على قائله. كما أنّ إطلاق القول بأنّ الواضع لكلّ مستعمل تابعٌ للواضع في كلّ عصر وزمان، لا يخلو عن مسامحة. نعم، في أسماء الأعلام يعدّ الواضع هو أوّل من ـ
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 69
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست