{aالأمر الرابع:a} بعدما ثبت قيام العلقة بين الطرفين في الوضع، فمن الضروري أن لا يحصل إلّابعد اللّحاظ والتصوّر في طرفي اللّفظ والمعنى، فالملحوظ والمتصوّر في كلّ من اللّفظ والمعنى ينقسم إلى أربعة أقسام وهي:
{aالقسم الأوّل:a} الوضع الخاصّ والموضوع له الخاصّ، كما في أسماء الأعلام، حيث يتصوّر لفظ زيد مثلاً للذات المعيّن الذي لا ينطبق إلّاعلى فرد خاصّ وشخص معيّن، وهذا القسم ممّا اتّفق عليه الجميع.
{aالقسم الثاني:a} أن يكون الوضع عامّاً والموضوع له أيضاً عامّاً، وهو فيما لو كان المعنى الملحوظ والمتصوّر عنواناً قابلاً للصدق على الكثيرين، فوضع اللّفظ لمثل هذا المعنى وهو يتصوّر على قسمين؛ لأنّه قد يتصوّر المعنى:
{aتارةً:a} بصورة المهيّة الكلّية من دون أن يؤخذ حيثيّة العموم فيه، بل يكون الملحوظ ليس إلّاذات المهيّة الاعتبارية القابلة للانطباق بحسب ذاتها على الكثيرين، لكنّه لم يلحظ بعنوان أنّه كلّي نظير أن يلاحظه أشرف من الحيوان مثلاً، حيث لوحظ طبيعته لا بعنوان كونه مرآةً لأفراده، وهذا هو الذي عدّه بعض الأعاظم - وهو المحقّق الخميني - قسماً خامساً.
{aواُخرى:a} أن يلاحظ بما أنّه كلّي منطبق على الأفراد بحيث يكون وجهاً لها، أي تعلّق الحكم بالكلّي لا من حيث نفسه بلا نظر إلى أفراده، بل تعلّق بالإنسان بلحاظ أفراده الكثيرين، ولكن حيث كانت الأفراد في الخارج غير متناهية في مرحلة التحقّق والوجود، بحيث نعجز عن تصوّر جميع ذلك لعدم إمكان تصوّر غير المتناهي، ولذلك يلاحظ كلّياً باعتباره مرآةً للأفراد على جميع الأفراد الموجودة قابلاً للانطباق عليها، ولعلّه كان من هذا القبيل قوله سبحانه تعالى: {/«إِنَّ