responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 87
دائر بين الوجود والعدم. نعم، قد يكون الصدق والكذب بسبب متعلّقهما، كيمين الكاذب والنداء الذي لا واقعيّة لمناداه، حيث أنّ نفس القسم قد تحقّق وكذلك النداء إلّاأنّه لا متعلّق لهما. وهذا بخلاف حروف الجرّ ونظائرها، فإنّ كلمة (من) و (إلى) و (في) في الأمثلة المتعارفة بقوله: سرت من البصرة إلى الكوفة، كما أنّ أسمائها تحكي عن المعاني والمفاهيم الواقعيّة القابلة لانطباق الصدق والكذب عليها، هكذا حروفها أيضاً تكون كذلك، إذ قد لا تكون ابتداء السير من البصرة وكانت حكايته كذباً، وانتهائه إلى الكوفة كذلك وإن كان أصل السير بين الحدّين والبلدين صادقاً، فهذا الصدق والكذب لا يكونان إلّاباعتبار معانيها الحرفيّة، فأيّ فرق حينئذٍ بين حكاية البصرة والكوفة والسير وفاعله، وبين جهة مبدأه ومنتهاه من تلك الحيثيّة، فدعوى الاختلاف والفرق ليس دونها إلّاخرط القتاد، فثبت من ذلك صحّة دعوى صاحب «الحاشية» من تفاوت معاني الحروف بعضها مع بعض في الإيجاديّة والإخطاريّة وعدم كونها إيجاديّة محضة كما ادّعاه. {aوثانياً:a} ما قيل من أنّ كون الحروف موضوعة لإيجاد الارتباط والعلقة بين أجزاء الكلام فقط، وأنّه لا موطن لها إلّاالكلام، والاستعمال غير صحيح. {aنقول:a} كونها للإيجاد وربط الكلام والتراكيب ممّا لا إشكال فيه، لكن ذلك لا يوجب عدم كونها للارتباط بين المفاهيم المتفاوتة والمعاني المتباينة المتفارقة في الخارج بعضها مع بعض، ونحن ندّعي بأنّ الحروف ومعانيها موضوعة في عالم الجعل والوضع اللغوي، لأجل تحقيق الارتباط بين المعاني، كما أنّ الكلام
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 87
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست