responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 88
وتركيب الألفاظ لا مجال لتحصيلها إلّاببركة الحروف، مثل كلمة (من) و (إلى) وغيرهما، فالارتباط بين السير والبصرة والكوفة لا تتحقّق في الخارج ولا في الذهن إلّابواسطة الحالة الاندكاكيّة والحرفيّة من وجودها التبعي، فهذا هو معنى الإخطار والحكاية. فدعوى تكفّل الألفاظ لخصوص إيجاد الارتباط في الكلام من دون الخارج والذهن غير مسموعة، بل لا يخلو عن مجازفة بعد الملاحظة والدقّة. فبذلك ظهر فساد دعوى كون موطن هذه الحروف الاستعمال فقط، بل له ثلاثة مواطن: من الكلام الذي يطلق عليه الاستعمال، أو من خلاله يتحقّق ذلك، والعين والذهن، وهو واضح. {aوثالثاً:a} دعواه أنّ أثر إيجاديّة معاني الحروف كونها مغفولاً عنها حين الاستعمال دون معاني الأسماء، ممّا لا يخلو عن مسامحة؛ لأنّ المعنى الحرفي لا يخلو حاله من تضمّنه الدلالة على المعنى وعدمه. فإن قيل بعدم تضمّنه لها، وأنّه يرد على قائله بأنّه سخيف، لما قيل في تعريفه بأنّه ما دلّ على معنى في غيره - كما اعترف - فهل الدلالة إلّاالالتفات والتوجّه وإلّا لم تكن دلالة بل هي حيرة وضلالة؟! وإن قبل تضمّنه الدلالة كما وردت في تعريفه، فلا محيص له إلّاالتمكين بما قلنا، وليس ذلك إلّامن جهة أنّ الحروف الجارّة ونظائرها تكون كالأسماء في دلالتها حالّة في غيره وتابعة لطرفيه، بخلاف نفس الأسماء حيث أنّها دالّة على معنى قائماً بنفسه ومتقوّماً بحياله، فكما هو الحال في ألفاظ الأسماء حيث الاستعمال يكون بمنزلة المرآة وما به ينظر إلى المعنى الاستقلالي بلا توجّه إلى
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 88
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست