الحروف دالّة على الأعراض النسبيّة الإضافيّة الموجودة في الخارج، لاسيّما مع إضافته بقوله: (بلا فرق بين المركّبات الناقصة والمركّبات التامّة)، مع أنّ فساد كلامه في الثانية واضح، لوضوح أنّ النداء والتمنّي ليس إلّاإيجاداً للنسبة لا إخطاراً لما هو الموجود في الخارج، لأنّ النداء بكلمة يا زيد مثلاً لا يحكي لا عن الموجود في الخارج ولا عمّا هو موجود في الذهن، بل يوجد فرداً منه حين الاستعمال.
{aوثانياً:a} اعتبر قدس سره الحروف حاكياً عن الأعراض النسبيّة الخارجيّة، فلازم كلامه أن يكون استعمال الحروف في غير ما لا مجال لتعقّل الوجود الخارجي فيه لامتناعه - كما في صفات الواجب تعالى، حيث لا يكون له وجود عرض نسبي خارجي - أو كان من الاُمور الاعتباريّة والانتزاعيّة مجازاً، لأنّه استعمال في غير ما هو وضع له، مع أنّه خلاف المطلوب قطعاً، لوضوح حقيقته فيها أيضاً كما لايخفى، لصحّة استعمال الحروف في الممتنع والممكن والواجب على نسق واحد، بلا لحاظ عناية في شيء منها.
{aوثالثاً:a} كيف يفرّق بين الأعراض التسع، حيث يجعل قسماً منها متقوّماً بنفسها، وهي التي تكون القائمة على موضوع واحد في تحقّقها، وقسمٌ منها غير متقوّمة وهي التي تكون من الأعراض المتقوّمة في تحقّقها على موضوعين، مع أنّ الأعراض بجميع أقسامها تكون من المفاهيم المستقلّة في المفهوميّة بحدّ ذاتها، من دون فرق بين الأعراض النسبيّة وغيرها، إلّاأنّ وجودها لا يتحقّق إلّا بموضوعاتها في موضوع واحد أو اثنين، وذلك لا يؤثّر فيه من جهة الحقيقة.
{aورابعاً:a} يلزم أن يكون استعمال الحروف في ما إذا كان طرف المحمول هو