نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 144
نفي الحرج تأييداً على المراد من القليل هو ما دون الكر، لأنّه المناسب بذلك الاستدلال، وأنّه أريد بذلك حال الاضطرار والضرورة، فيرجع إلىََ دلالته علىََ عدم انفعال القليل عند الضرورة والاضطرار، كما استوجه هذا الاحتمال صاحب «مصباح الهدىََ»، والمحقّق الهمداني قدس سره.
فلا محيص حينئذ أما من القول بالحمل على التقية - كما احتمله صاحب «الوسائل» وغيره - أو من أن يطرح الحديث رأساً، لمخالفته مع تلك الأخبار الكثيرة، ومعارضته مع أخبار تدل بالخصوص علىََ نجاسة الماء القليل حتىََ في حال الضرورة، نظير خبري الاهراق للماء المردد ولزوم تحصيل التيمّم، كما عرفت.
أو يقال بالاطلاق للقليل، فيشمل صورة الأقل من الكر، إلّاأنّه يقيد بواسطة تلك الأخبار، فيخص مورده بعد ذلك بصورة الكر وأزيد، وان كان يبعده الاستدلال بالآية.
إلّا أن يقال - علىََ ما قاله المحقّق الخوئي في «التنقيح»: بأنه أراد أنّ عدم تجويز الغسل والوضوء عن مثل تلك المياه في الفلاة، موجب للحرج، والحال أنّه قال تعالىََ: مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وفيه ما لايخفىََ من الغرابة، واللََّه العالم.
{aومنها:a} خبر أبي مريم الأنصاري، قال:
(كنت مع أبي عبداللََّه عليه السلام في حائطٍ له، فحضرت الصلاة، فنزح دلوا للوضوء من راكي له، فخرج عليه قطعة عذرة يابسة، فاكفأ رأسه وتوضأ بالباقي)[1].
وحمله علىََ كون الدلو علىََ مقدار كر بعيدٌ غايته، لعدم إمكان حمله ورفعه من البئر كما لا يخفىََ.
كما يبعد حمل لفظ «الباقي» علىََ باقي ماء البئر، لأن الظاهر من اكفاء رأسه، هو عدم قلب جميع الماء، فيكون الباقي بقرينة ذلك باقي ماء الدلو لا البئر.
مضافاً إلىََ ظهوره كون التوضئ بالباقي بلا واسطة، مع أنّه لو كان المراد منه هو باقي ماء البئر
[1] الوسائل: الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث 12.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 144