نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 169
الحياض أصلاً، بل يكون وروده عادةً تدريجيّاً، كما لا يخفى.
فالأظهر عدم وجود نصّ إلّاما اُستفيد من القواعد المتداولة بين الفقهاء.
{aالرابع:a} كون وجه الاعتبار، هو الإجماع على حصول التطهير بها، إذ مع الشكّ في حصول الطهارة بدون الدفعة، يكون المرجع استصحاب النجاسة والاحتياط.
وأورد عليه الشيخ الأعظم قدس سره بأنّ حصول الطهارة بدون الممازجة لم يكن إجماعيّاً، بل الإجماع قائم عليها.
وقد أورد المحقّق الآملي قدس سره على الشيخ الأعظم، بإمكان الجواب للخصم بأنّ حصول الدفعة بدون الامتزاج أيضاً ليس بإجماعي في الطهارة.
وفيه: أنّ الشيخ لم يقصد حصول الدفعة بلا امتزاج، بل مقصوده أنّ مجرّد حصول الدفعة - كما اشترطه المستدلّ في كلامه - لا يثبت الإجماع على الطهارة، إلّاأن ينضمّ إليه الامتزاج أيضاً، فحينئذٍ يحصل الإجماع على الطهارة، لأنّه القدر المتيقّن من توافق كلمات القوم، كما لا يخفى.
فثبت من جميع ما ذكرنا، عدم العثور على دليل يدلّ على حكم وجوب الإلقاء دفعة، ولذلك ترى عدم التمسّك بهذه التعابير في استدلالات المتأخّرين وفتاويهم.
والذي يخطر بالبال، هو القول بكفاية الاتّصال، وصدق الوحدة العرفيّة، بلا فرق بين تساوي المائين سطحاً أو اختلافهما، وبلا فرق بين إلقاء الكر عليه دفعة أو تدريجاً، مثل اتّصال الحياض الصغار بالكر والمخزن بواسطة الأنابيب، كما هو المتعارف في زماننا هذا، بحيث يصدق عرفاً اتّصاله بالكر، فإنّه يطهر لولا وجود المانع في الماء القليل من التغيّر مثلاً.
وقد يمكن الاستدلال عليه بأخبار ماء الحمّام حيث ينزّل بمنزلة الجاري، إذا كانت له مادّة، ومن الواضح أنّه لا خصوصيّة للحمّام بحيث لو حصل الاتّصال في غرفة تسمّى بالحمّام
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 169