نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 170
لحكم بطهارة الماء فيها وإن لم يكن في البيت الكذائي فلا، حتّى يكون الحكم في الحمّام أمراً تعبّدياً، إذ هو بعيد جدّاً.
فحينئذٍ لا إشكال في أنّ كيفيّة التطهير في الحياض الصغار لا يكون إلّا بالاتّصال بما في المادّة بواسطة الأنابيب أو بواسطة السواقي الصغيرة، فهكذا يكون في غير الحمّام من نظائره. والمحكم في مثل هذه الموارد هو العرف حيث يرى الاتّصال.
فعلى هذا التقدير، صارت الأقسام كلّها داخلة في حكم المسألة من ورود الكرّ على القليل، أو ورود القليل على الكر، أو كان بين سطحيهما تساوياً، أو برفع الحاجب بينهما وحصول الاتّصال.
إلّا أنّه يعتبر في ورود القليل على الكر أن يكون على نحو تصدق فيه الوحدة العرفية مع الماء العاصم، لأنّه إذا لم يكن كذلك، وكان النجس عالياً واندفع إلى الأسفل فإنّ العالي لا يطهّر السافل حينئذٍ، لأنّ بالتدافع لا يمكن حصول السراية والاعتصام.
نعم، إذا صدق على المائين وحدة عرفية فإنّه يحكم بالطهارة.
فما أفتى به السيّد قدس سره في المسألة الثالثة بعدم طهارة المتنجّس باتّصاله مع الأسفل وإن كان كراً صحيح، ومن هنا وافقه أغلب المعلّقين والمحشّين لكتابه.
فظهر من ذلك أنّه لو كان الماء المتنجّس في العلو والطاهر في الأسفل وكان بينهما مانع ثمّ اندفع العالي على السافل فإنّه يطهر بالاتّصال لصدق الوحدة العرفية بينهما، إذ لا يساعده العرف بأن يحكم في ماء واحد بحكمين مختلفين من الطهارة والنجاسة.
فثبت بذلك أنّ إطلاق كلام السيّد قدس سره ليس بجيّد، بل لابدّ أن يقيّد بأنّ العالي لا يطهر بوروده على الأسفل إذا لم يصدق الوحدة العرفية بينهما، وإلّا يطهّره.
كما ظهر ممّا ذكرنا حكم ما لو كان الماء الطاهر في الأسفل ولكنّه اختلط مع النجس نتيجة لتدفّقه عليه كالنافورة، فإنّه يوجب تطهيره إذا
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 170