نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 172
للاستدلال على جميعها باستدلال واحد، وإن كان في بعضها زيادة كلام نذكره في محلّه.
فلنتعرّض أوّلاً لأدلّة من يقول بعدم الانفعال، والجواب عن أدلّتهم، وبه يظهر الجواب عن القول بالتفصيل، فيثبت المطلوب وهو النجاسة، فنقول وباللََّه الاستعانة:
ـ قد استدلّ، أو يمكن أن يستدلّ علىََ عدم الانفعال مطلقاً، أو بالتفصيل بوجوه:
{aالوجه الأوّل:a} الخبر المرسل النبوي، كما نقله الحلّي في «السرائر» بقوله: هذا ممّا نقله المخالف والمؤالف، وهو قوله صلى الله عليه و آله:
(إذا بلغ الماء كراً لم يحمل خبثاً - أو لم يحمل نجاسة - كما في «المبسوط».
الظاهر أنّ بلوغ مقدار الكر موجب لعدم الانفعال، بلا فرق بين الدفع والرفع، وينجبر ضعف سنده بالشهرة.
{aالوجه الثاني:a} العمومات والإطلاقات الموجودة مثل قوله صلى الله عليه و آله:
(خلق اللََّه الماء طهوراً لم ينجسه شيء).
أو قوله: (الماء يطهِّر ولا يطهر)،
حيث أنّ إطلاقهما يشمل طهارة الجميع، إلّاما خرج مثل الماء القليل الذي لم يتمّم بالكرية.
{aالوجه الثالث:a} دعوى السيّد المرتضى، والشيخ في «المبسوط» الإجماع على طهارة الماء الذي كانت فيه النجاسة ثمّ بلغ الكر، ولم يعلم أيّهما تقدّم على الآخر، فلولا الحكم بطهارة الماء المتمّم بالطهارة كراً لما يحصل الإجماع على طاهريّته.
{aالوجه الرابع:a} دعوى الملازمة بين الدفع والرفع في الكرية، أي كلّما كان الكر دافعاً عن النجاسة فهكذا يكون رافعاً أيضاً للنجاسة الموجودة، والمفروض أنّ الدفع هنا ثابت ومسلّم، فكذلك يكون الرفع أيضاً.
{aالوجه الخامس:a} بعد التنزّل عن جميع ما ذكرنا، نقول: إنّ مقتضى استصحاب نجاسة الماء المتمِّم (بالكسر) مثلاً هو نجاسة جميع الماء، ومقتضى استصحاب طهارة الماء المتمَّم (بالفتح) هو طهارة الجميع،
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 172