نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 173
فيتعارضان، وهكذا عكسه خصوصاً مع ملاحظة الإجماع القائم على عدم إمكان كون الماء الواحد مشتملاً لحكمين من الطهارة والنجاسة، فنرجع إمّا إلى العمومات الفوقانية الواردة كما أشرنا إليه، أو إلى العمومات التي استدلّ بها المحقّق الخوئي في «التنقيح» مستفيداً من الأخبار الفارقة بين ما إذا تغيّر الماء بالطعم والريح فينجس، وإلّا فلا، والذي قد خرج منه بالخصوص الماء القليل غير المتمّم كرّاً، فيبقى الباقي تحته.
أو إلى قاعدة الطهارة من قوله: (كلّ شيءٍ لك طاهر حتّى تعلم أنّه قذر).
بل وهكذا فيما إذا كان الماءان المتواصلان نجسين أيضاً، وصارا كراً، إذ يجري استصحاب النجاسة في كلا الطرفين، فيحكم بالنجاسة حتّى بعد الاتّصال وصيرورته كرّاً.
إلّا أنّ دليل الكرية يدفعهما، فيحكم بالطهارة من جهة ومن جهة قاعدة الطهارة.
هذا ويمكن المناقشة في جميعها:
{aأمّا الوجه الأوّل:a} فلأنّ النصّ الذي ادّعاه لم يوجد في جوامعنا الروائية بهذا التعبير أصلاً، إلّاما عرفت سابقاً من التعبير بأنّ (الماء إذا كان قدر كر لم ينجسه شيء) أو (لا ينجّسه شيء)، بل لم ينقل من العامّة العمل على طبقه، إلّا عن ابن حي وهو زيدي منقطع المذهب، كما ادّعاه المحقّق قدس سره في «المعتبر»، والعجب من الحلّي رحمه الله العمل بذلك الخبر، مع أنّ مبناه عدم حجّية الخبر الواحد.
{aوثانياً:a} لو سلّمنا ورود الحديث، وجبره بالشهرة، مع القطع بخلافه، وبرغم ذلك فإنّنا نقول بعدم دلالته على المطلوب أصلاً، لأنّ ظاهر قوله لم يحمل هو تجدّد الفعل لا ما هو الحاصل في السابق، أي يدلّ على الدفع فقط دون الرفع، أو هو مع الدفع، مع عدم إمكان الجمع بينهما بلحاظ واحد وكلام فارد، لأنّ الرفع يكون فيما فرض وجود النجاسة قبله، بخلاف الدفع حيث يمنع عن الوجود، فكيف يمكن الجمع بين ما هو الموجود وما هو المعدوم، إلّاأن يستعمل في لفظ مشترك معنوي، أي يستعمل في
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 173