نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 177
في حديثٍ، قال:
(وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام، فإنّ فيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي، والناصب لنا أهل البيت فهو شرّهم، فإنّ اللََّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب، والناصب لنا أهل البيت لأنجس ؛
منه)[1].
ومن الواضح أنّه لو كان الماء الذي بلغ الكر وصار طاهراً فلا وجه للمنع عن الاغتسال بتلك الغسالة، إلّالكونها نجسة، كما يشعر بذلك التعليل بنجاسة الناصبي.
اللّهم إلّاأن يقال: لعلّ منعه كان من جهة منع الماء المستعمل للخبث في استعمال الحدث؟
لكنّه مع ملاحظة التعليل بعيد جدّاً، ولذلك لم يشر إليه أحد من المستدلّين بهذا الحديث، كما يستبعد احتمال كون الماء المجتمع أقلّ من الكر.
فبعد هذه الأدلّة، وتضعيف أدلّة القائلين بالطهارة بما قد عرفت، لا يبقى حينئذٍ وجه للقول بالتفصيل فيما بين كون المتمّم طاهراً أو نجساً، غاية الأمر كان الأمر بالثاني من جهة أوضح، كما هو واضح لا خفاء فيه.
؛
وما كان منه كراً فصاعداً لا ينجس، إلّاأن تغيّر النجاسة أحد أوصافه.
في ماء الكرّ وأحكامه
وأمّا حكم عدم تنجّس الكر بالنجاسة، فهو أمر مسلّم ومتّفق عليه بين العلماء، وعليه الإجماع بكلا قسميه، بل قد يدلّ عليه صريح أخبار الباب فإنّ بعضها معتبرة مثل خبر محمّد بن مسلم، في حديث:
(إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء)[2].
وغير ذلك من الأخبار، فهذا لا كلام فيه.
كما أنّ ظاهر كلام المحقّق، هو كون النجاسة إذا كانت سبباً لحصول التغيّر يوجب النجاسة دون المتنجّس، إلّاأن يريد الاستناد إلى النجس ولو مع الواسطة، لكنّه بعيد عن ظاهر الكلام.
والحكم بعدم انفعال الكر بالملاقاة، قد عرفت أنّه إجماعي، ولا خلاف
[1] الوسائل: الباب 11 من أبواب الماء المضاف الحديث 5. P
[2] الوسائل: الباب 9 من أبواب الماء المطلق الحديث 1.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 177