نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 178
فيه إلّا عن المفيد وسلّار، حيث يوهم ظاهر كلامهما خلافه، إلّاانّه غير معلوم، إذ لعلّهما أرادا ماء الحياض والأواني، فطهارة الكر بعد الملاقاة ومطهريّته ثابتٌ ولا ترديد فيه.
وإنّما الكلام في الماء الذي شكّ في كريته، فهل يحكم بالانفعال بالملاقاة - كما عليه الشيخ الأنصاري قدس سره، وتبعه بعضهم - أم لا ينفعل به فيكون طاهراً، أو لا يكون مطهّراً للخبث الواقع فيه، بخلاف ما لو استعمل على نحو الماء القليل فيكون مطهّراً بخلاف الحدث فإنّه مطهّر له، لكونه طاهراً، كما عليه صاحب «الجواهر» قدس سره، وتبعه السيّد في «العروة» في المسألة السابعة وإن اختلط ؛
استحباباً بالاجتناب، وأكثر المحشّين موافق لما ذهب إليه صاحب «الجواهر» قدس سره؟
فلا بأس بالإشارة إلى أدلّة الانفعال المستفادة من كلام الشيخ وغيره، والجواب عنهما، حتّى يظهر الحقّ إن شاء اللََّه تعالى.
وقد استدلّ على الانفعال بوجوه وهما:
{aالوجه الأوّل:a} أن يثبت الانفعال من قاعدة المقتضى والمانع.
تقريب الاستدلال على ما ذكره الشيخ قدس سره: ظاهر النصّ والفتوى كون الكرية مانعة عن نجاسة الماء، أمّا النصّ فلأنّ المستفاد من الصحيح المشهور: (إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء) هو أنّ الكرية علّة لعدم التنجّس، ولا نعني بالمانع إلّاما يلزم من وجوه العدم، فمقتضى بعض الأدلّة مثل قوله: (خلق اللََّه الماء طهوراً لا ينجسه شيء)، وأن يفيد أنّ العلّة شرطاً في النجاسة للماء، على أنّ القليل قد خرج عن عمومه، فلابدّ من إحرازها في الحكم، فعند الشكّ فيها لابدّ من الرجوع إلى العمومات، إلّاانّه لمّا كانت أخبار الكر دالّة على كونه مانعاً، ونفس الملاقاة سبباً، بل هذه الأخبار بنفسها دالّة على هذا المعنى، حيث أنّ الخارج منها هي القلّة، وهي أمر عدمي باعتبار، فعليها يرجع الأمر في النهاية إلى مانعيّة الكثرة
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 178