نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 179
التي هي مفاد الأخبار الكثيرة، فكان اللازم تقييد الماء في هذه الأخبار بالكثرة، وجعل الكثرة جزءاً داخلاً في موضوع الماء المحكوم بعدم الانفعال، فتلك العمومات ليست من قبيل ما كان عنوان العام مقتضياً للحكم، وعنوان المخصّص مانعاً.
هذا كلّه مضافاً إلى ما دلّ بعمومه على انفعال الماء، خرج منه الكر، مثل قوله: في الماء الذي دخلته الدجاجة الواطئة للعذرة، أنّه لا يجوز التوضئ منه، ؛
إلّا أن يكون كثيراً قدر كر من الماء، الواقع في خبر عليّ بن جعفر عن أخيه[1].
وقوله: فيما شرب منه الكلب إلّاأن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه[2] الواقع في حديث أبي بصير.
فإنّ ظاهرهما كون الملاقاة للنجاسة سبباً لمنع الاستعمال، وأنّ الكرية عاصمة.
ومن هنا يظهر أنّه لابدّ من الرجوع إلى أصالة الانفعال عند الشكّ في الكرية شطراً أو شرطاً، انتهى كلامه.
وفي كلامه قدس سره إشكال من جهة الكبرى والصغرى، من عدم تماميّة أصل القاعدة، إذ لا نسلم كونها قاعدة عقلائية، كما ذهب إلى ما ادّعيناه نفس الشيخ الأكبر قدس سره في الاُصول على ما حُكي عنه.
ثمّ علىََ تقدير صحّتها لا تكون منطبقة على ما نحن فيه.
{aفأمّا الدعوى الاُولى:a} فلأنّ خلاصة الكلام فيها هو أن يُقال: إنّ وجه تأثير المقتضي في الكر هو لوجود المقتضى (بالفتح) ليس إلّامن جهة تأثير العلّة في وجود المعلول، ومن المعلوم أنّه ليست العلّة هنا هي المقتضى فقط، إذ ليس البحث في العلّة البسيطة، بل الكلام في العلّة المركّبة، لأنّ المفروض أنّه متى كان المقتضى له شرطاً فإنّه يفيد عدم وجود المانع، فإذا كانت العلّة أمراً مركّباً من هذه الاُمور، أي من وجود المقتضي ووجود الشرط وعدم المانع، فيرجع الكلام إلى أنّ إحراز وجود المعلول موقوفٌ على إحراز تمام أجزاء العلّة، من المقتضى ؛
ووجود الشرط وفقد المانع، ولو بالعلم، أو العلمي، أو بأصل معتبر عند
[1] الوسائل: الباب 9 من أبواب الماء المطلق الحديث 4.P
[2] الوسائل: الباب 9 من أبواب الماء المطلق الحديث 3.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 179