نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 180
العقلاء، فما دام لم يحرز عدم المانع، لا تؤثّر العلّة في وجود المعلول، كما لا يؤثّر فيه إذا شكّ في وجود الشرط، أو شكّ في وجود المقتضى.
وهذا ليس معناه كون عدم المانع مؤثّراً في تأثير العلّة حتّى يقال: بأنّه كيف يمكن تأثير العدم في الأمر الوجودي وهو العلّة، بل المقصود أنّ العلّة لا يمكن أن تؤثّر إلّافي ظرف وجود الشرط وفقد المانع، هذا كلّه في أصل القاعدة.
{aوأمّا الدعوى الثانية:a} فلو سلّمنا تماميّة القاعدة، فهي لا تنطبق على المورد، لأنّ مستند هذا الكلام مبنيٌّ على كون المستفاد من الأدلّة هو أنّ الكرية أمر وجودي ويكون مانعاً عن النجاسة، والقلّة أمرٌ عدميّ فيحكم بانفعال الماء ما دام لم يحرز المانع، فيكون التقابل بين العلّة والكرية التقابل بين الوجود والعدم، وإن لم يصرّح أنّه تقابل الإيجاب والسلب أو العدم والملكة، والظاهر هو الثاني، لو قلنا بما ذهب إليه الشيخ لإمكان صيرورة القليل كراً شأناً، لكنّه مخدوش من أصله، لأنّ الحقّ هو كون القلّة والكرية كليهما أمران وجوديان، كما ذهب إليه صاحب «الجواهر» تبعاً لصاحب «الحدائق» قدس سره، وقد اعترف الشيخ أيضاً بذلك، فعلى هذا كما أنّ الحكم بعدم الانفعال متوقّف على إحراز عنوان الكرية، كما ادّعاه الشيخ، هكذا يكون في طرف الانفعال، فيكون الحكم به منوطاً بإحراز القلّة، فلا ترجيح لأحدهما على الآخر، فيكون التقابل بينهما هو التضادّ، فالحكم بالانفعال ما لم يحرز الكرية خالٍ عن الدليل على ما حقّقناه، لأنّه لم يثبت القلّة أيضاً المتوقّف عليه حكم الانفعال أيضاً، وهذا واضح لا غبار عليه.
{aالوجه الثاني:a} هو التمسّك بالعمومات، بأن يقال: إنّ مقتضاها انفعال الماء كلّه إلّاما خرج عنه بإحراز الكرية أو غيرها من المياه العاصمة، فإذا شكّ في فرد ؛
أنّه كر أم لا، فالمرجع إلى عموم أدلّة الانفعال بالملاقاة، المستفاد من الخبرين السابقين.
هذا، وفيه أنّ التمسّك بتلك
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 180