نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 182
وإثبات عدم وجود الكر في الماء الموجود في المكان مثبت، كما لايخفى.
{aالوجه الرابع:a} وهو الذي ذكره المحقّق النائيني قدس سره وجماعة، وهو أنّه إذا علّق حكم في دليل على عنوان وجودي، لابدّ في إثبات ذلك الحكم عند العرف بحسب الدلالة الالتزامية العرفيّة من إحراز ذلك العنوان، وذلك ليس بمعنى أنّ الموضوع في الحكم في لسان الدليل أُخذ على نحو الإحراز جزءاً للموضوع أو تمامه، ولا بمعنى وجود الملازمة بين ثبوت الحكم الواقعي مع الثبوت في الحكم الظاهري أيضاً، بل أنّ العرف يفهم من تعليق الحكم على عنوان وجودي هذا الوجه، كما في قوله: (لا يحلّ مال امرىءٍ مسلم إلّابطيب نفسه)، حيث يفهم أنّ الملاك في جواز التصرّف في مال الغير هو إحراز رضا صاحبه، وهكذا في حلّية أكل اللحوم، حيث قد عُلّقت حلّيتها على عنوان التذكية في قوله تعالى: {a«حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ... وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ»[1]a}.
فلابدّ من إحرازها، وإنْ كان الإحراز طريقاً إليه عند العرف، إلّاأنّه لابدّ من تحصيله، فهكذا يكون في المقام، إذ الحكم بعدم الانفعال في قوله: (لم يُنجسه شيء) قد عُلّق على ما كان قدر كر، فلابدّ من تحصيل ذلك بالإحراز، فما لم ؛
يحرز لم يحكم بالطهارة.
{aهذا، ويرد عليه بوجهين:
الأوّل:a} إنّه يلزم على ذلك أنّه لو لاقى النجاسة الماء المشكوك كريته، يحكم بنجاسته، ولو كان في الواقع كراً، مع أنّه ليس كذلك قطعاً، فيفهم أنّ الكرية وعدمه في الانفعال وعدمه أمر واقعي لا إحرازي.
ولا ينتقض بمثل التذكية والأصل فيها، لأنّ المشكوك فيها هو عدم التذكية، فيلزم الحكم بعدمها عند الشكّ فيها، هذا بخلاف ما نحن فيه حيث أنّ