نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 186
الحوض تحته، فإنّ مجموع هذه المياه الموجودة في الإبريق، وما في الثقب، وفي الطريق، والحوض لا يكون واحداً عرفاً، وإن كان متّصلاً بعضها مع بعض، فلا إشكال في انصراف الدليل عن مثله.
كما أنّ دعوى إطلاق كلمات الأصحاب لا يخلو عن إشكال، لأنّهم بين من لم يتعرّض لصورة المسألة أصلاً، وبين من صرّح بعدم الكفاية، كما ستعرف، إنْ شاء اللََّه.
وذهبَ غيرُ واحدٍ إلى الثاني، وهو المحكيّ عن بعض كلمات العلّامة والشهيد وصريح المحقّق الثاني في «جامع المقاصد»، حيث قال:
(إنّ اشتراط الكرّية إنّما كان مع عدم تساوي سطوح الماء، وإلّا يصدق كون المجموع كرّاً، ويكفي بذلك) هذا ملخّص كلامه.
{aواستدلّ لهم تارةً:a} بقاعدة أصالة الانفعال بملاقاة النجاسة، إلّاما خرج، للشكّ في صدق العنوان مضافاً إلى عدم شمول إطلاق حديث الكرّ لذلك أيضاً.
{aواُخرى:a} بما ورد في لزوم كون ماء الحمّام عن مادّة، حيث أنّه ينصرف - ولو بحكم الغلبة - إلى ما كانت كرّاً، ومفهومه عدم الاعتصام إذا لم يكن المجموع كرّاً، فإذا ثبت عدم الاعتصام فيه، ففي غيره يكون بالإجماع والأولويّة، لأنّ الحمّام أولى بالتسهيل من غيره.
{aوثالثة:a} بأنّ قوله: (ماء الحمّام لا ينجّسه شيء إذا كانت له مادّة)، يفهم منه أنّ المادّة هي العلّة للاعتصام، لأنّها تكون على حدّ الكرّ، فلازمه عدم الاعتصام إذا كانت أقلّ من كرّ، فيكون الماء القليل الواقع في الحياض مع المادّة منفعلاً، فيتعدّى منه إلى غيره، يعني كلّ قليل له مادّة كرّ لا ينفعل، وما لا يكون كذلك ينفعل، ولو كان المجموع دون المادّة كرّاً.
وفيه ما لا يخفى، أمّا عن الأوّل: فمن عدم أصل يقتضي الانفعال في كلّ ماء حتّى يشمل لمثل ذلك.
وأمّا عن الثاني: فبأنّ ماء الحمّام - قد عرفت سابقاً - إنّما يكون بحسب
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 186