نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 195
أبي عمير هو العراقي، وفي خبر محمّد بن مسلم هو المكّي، إن كان ضعف العراقي، لأنّه ورد في خبر عليّ بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال:
(سألته عن جرّة ماء فيه ألف رطل، وقع فيه أوقية بول، هل يصلح شربه أو الوضوء منه؟
قال: لا يصلح)[1].
فالخبر ينهى عن الوضوء والشرب عن ماء كان مقداره ألف رطل، وحمله على صورة التغيّر - يعني أنّه متنجّس من جهة التغيير بعد بلوغه ذلك المقدار - بعيد، كما يستبعد أن يكون المراد من عدم الصلاح الكراهة. فيدلّ على نجاسة الماء ألف رطل، إذا وقع فيه أوقية من البول، فإنّ المراد وإن كان هو العراقي، والمراد من خبر ابن أبي عمير هو العراقي أيضاً فلا تعارض بينهما، بل بينهما كمال الملائمة.
كما لا يتعارض مع خبر محمّد بن مسلم إنْ كان المراد منه هو الرطل المكّي، الذي قد عرفت اشتهار كونه ضعف العراقي، إذ تكون حينئذٍ ستّمائة رطل مكّي مساوية مع ألف ومأتا رطل عراقي،
فهذا الجمع عرفي، وموافق لدلالة الأخبار وفتاوى الفقهاء لأنّ المشهور منهم من المتقدِّمين وجميع المتأخِّرين ذهبوا إلى ذلك، خلافاً للسيّد المرتضى والصدوقين، حيث حملوا خبر ابن أبي عمير على الرطل المدني بحيث يكون مقداره - بناءً على الرطل العراقي - هو ألف وتسعمائة رطل، لما قد عرفت كونه أزيد من العراقي بثلث، كما يدلّ على هذه الزيادة مكاتبة جعفر بن إبراهيم بن محمّد الهمداني، قال:
(كتبتُ إلى أبي الحسن عليه السلام على يد أبي: جعلتُ فداك إنّ أصحابنا اختلفوا في الصاع، بعضهم يقول الفطرة بصاع المدني، وبعضهم يقول بصاع العراقي؟
قال: فكتب إلي: الصاع بستّة أرطال المدني، وتسعة أرطال العراقي،
قال: وأخبرني أنّه يكون بالوزن ألفاً
[1] الوسائل: الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث 16.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 195