نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 196
ومأتا وسبعين وزنة)[1].
والوزنة بالكسر تعني الدرهم، فيكون الرطل العراقي الذي هو تسع المجموع مائة وثلاثين درهماً، كما سيأتي بحثه إن شاء اللََّه تعالى.
ومثله في بيان المقدار خبر عليّ بن بلال، قال:
(كتبتُ إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الفطرة، وكم تدفع؟
قال: فكتب عليه السلام: ستّة أرطال من تمر بالمدني، وذلك تسعة أرطال بالبغدادي)[2].
فبناءً على ما ذهبوا إليه يقع التعارض بين خبر عليّ بن جعفر الدالّ على نجاسته بألف رطل، وبين خبر محمّد بن مسلم بالطهارة للأزيد من ستمائة، فيدور الأمر حينئذٍ بين طرح أحدهما رأساً، أو رفع اليد عن ذلك المحمل، والحمل على أحد معاني المشترك اللفظي، الذي يطابق معنى الآخر، فلا إشكال في تقدّم الثاني وأولويته، كما لا يخفى.
نعم، لا يتعارض حينئذٍ مع خبر ابن أبي عمير، لأنّهما متوافقان في الحكم بالنجاسة مع الألف، سواءً كان عراقيّاً أو مدنيّاً أو مكّياً،
كمنا يقع التعارض بين خبري محمّد بن مسلم، وعليّ بن جعفر بالأولويّة، ولو اُريد بالرطل فيهما المكّي، وذلك واضح لا خفاء فيه، لأنّه أزيد من المدني بثلث أيضاً.
هذا كلّه مضافاً إلى موافقة الجمع الأوّل لفتاوى الفقهاء، بلا مخالفة للإجماع القطعي،
هذا بخلاف سائر المحامل، فإنّه لو حمل الأخبار من حيث العمل على طبق خبر محمّد بن مسلم، وهو ستّمائة رطل، وحمل الرطل على العراقي أو على المدني، فيطرح خبر ابن أبي عمير لما هو ألف ومأتا رطل، فيلزم كونه مخالفاً للإجماع في الأوّل، ومخالفاً للمشهور في الثاني، وإن كان يقرب لما ذكره السيّد المرتضى والصدوقان، وما احتمله شيخنا البهائي.
[1] الوسائل: الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 1. P
[2] الوسائل: الباب 7 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 196