نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 316
ومرسلة عبداللََّه بن المغيرة، عن الباقر والصادق عليهما السلام، قالا:
(لا يقرب الميّت ماءً حميماً)[1].
وخبر يعقوب بن يزيد، عن عدّة من أصحابنا، عن أبي عبداللََّه عليه السلام، قال:
(لا يسخن للميّت الماء، ولا تعجل له النار، ولا يحنّط بمسك)[2].
ومرسلة الصدوق، قال:
(قال أبو جعفر عليه السلام: لا يسخن الماء للميّت)[3].
وفي حديث آخر: (إلّا أن يكون شتاءً بارداً فتوقي الميّت ممّا تُوقي منه نفسك)[4].
والحديث الوارد في «الفقه الرضوي» كما في «المستدرك»، عن الرضا عليه السلام:
(لا تسخن له الماء إلّاأن يكون ماءً بارداً جدّاً، فتوقي الميّت ممّا توقي منه نفسك، ولا يكون الماء حارّاً شديد الحرارة، وليكن فاتراً)[5].
والظاهر من هذه الأخبار هو النهي التحريمي، لولا قيام الإجماع بكلا قسميه على الكراهة.
وفي «مصباح الفقيه»، قال: (لعلّ الكراهة كانت من جهة كون الماء الحار مستلزماً للتطير والتشاؤم، ولذلك حكم بالكراهة، إذ حرمة الميّت تقتضي الاحتراز عن صيرورة الماء حارّاً من النار، كما أشار إليه قوله عليه السلام: (ولا تعجل عليه بالنار).
ولكن لا نقف على وجه وجيه مقبول لما ذكره.
نعم، لا يبعد أن يكون الحكم الكراهة من جهة التعريض على العامّة، حيث يجعلون حرارة الماء شعاراً لأنفسهم، فيكون الرشد في خلافهم، كما ورد في بعض الأخبار، فهو أمر حسن قابل للقبول، فلذلك يستحسن كلام الإمام عليه السلام بعدم التعجيل للنار، كما أنّهم يعجّلون موتاهم.
وكيف كان، لا إشكال ولا خلاف في ثبوت أصل الكراهة دون الحرمة، كما لا إشكال في كون الكراهة في غسله قطعاً، بل مقتضى إطلاق
[1] الوسائل: الباب 10 من أبواب غسل الميّت الحديث 2. P
[2] الوسائل: الباب 10 من أبواب غسل الميّت الحديث 3-4. P
[3] الوسائل: الباب 10 من أبواب غسل الميّت الحديث 3-4. P
[4] الوسائل: الباب 10 من أبواب غسل الميّت الحديث 5. P
[5] مستدرك الوسائل: الباب 10 من أبواب غسل الميّت الحديث 1.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 316