نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 327
مع النجاسة خارجاً، لإمكان أن يكون الغسل للنظافة كما هو الغالب، فيمكن أن يكون النهي عن الوضوء، بمعنى رفع الحدث لا التنظيف، فكان نهيه من جهة قداسته للوضوء والغُسل، وإن لم تكن الغُسالة نجسة، كما ورد هذا النهي في حقّ ماء الاستنجاء مع كونه طاهراً.
كما أنّ تقابله في ذيل الخبر بقوله:
(وأمّا الذي يتوضّأ الرجل به فيغسل به وجهه ويده في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به).
لا يدلّ على كون المراد بالجملة السابقة، هو النجاسة، بل المراد الإشارة إلى كون المغسول به الثوب وسخاً، بخلاف ما لو كان مستعملاً في غسل الوجه واليد مع نظافته ونظافة إناءه، فيجوز استعماله لعدم منافاته مع قداسة الوضوء، ـ كما كان في الأوّل، وهو واضح.
{aوثالثاً:a} كون المراد من التوضىء منه هو التنظيف هاهنا خلاف الظاهر، فلا يكون المراد منه هو النهي عن استعمال ذلك في رفع الخبث كما قيل، حتّى يستفاد منه كونه من جهة نجاسته.
مع إمكان دعوى أنّ ممنوعيّة الاستعمال لرفع الخبث لا يلازم كونه نجساً، لأنّه لازم أعمّ لإمكان كونه طاهراً، فمع ذلك لا يجوز، كما لا يبعد القول بذلك في ماء الاستنجاء.
وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه.
فقد ظهر ممّا ذكرنا سقوط هذا الخبر أيضاً عن الاستدلال للنجاسة.
{aومنها:a} قد استدلّ بالأخبار الواردة في النهي عن الاغتسال بغُسالة الحمّام، مثل خبر حمزة بن أحمد، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال:
(سألته، أو سأله غيري عن الحمّام؟
قال: ادخله بمئزر، وغُضّ بصرك، ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمّام، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت، وهو شرّهم)[1].
ومثله مرسلة عليّ بن الحكم، عن أبي الحسن عليه السلام
[1] الوسائل: الباب 11 من أبواب الماء المضاف الحديث 1. P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 327