نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 328
في حديثٍ، أنّه قال:
(لا تغتسل من غُسالة ماء الحمّام، فإنّه يغتسل فيه من الزنا، ويغتسل فيه ولد الزنا، والناصب لنا أهل البيت وهو شرّهم)[1].
وخبر عبداللََّه بن يعفور، عن أبي عبداللََّه عليه السلام:
(وإيّاك أن تغتسل من غُسالة الحمّام ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت، فهو شرّهم، فإنّ اللََّه تبارك وتعالى لم يخلق أنجس من الكلب، وأنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه)[2].
{aوجه الاستدلال:a} هو أنّ النهي عن ذلك ليس إلّامن جهة نجاسة الغسالة التي يخرج من بدن النجس، وهو المطلوب وإلّا لم يكن للنهي عن ذلك وجه، خصوصاً مع ملاحظة غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصبي، حيث يعدّون من الأنجاس، فغسالتهم تكون نجسة قطعاً، كما لايخفى.
{aولكن يمكن الخدشة فيها، أوّلاً:a} بمعارضتها مع بعض الأخبار الدالّة على نفي البأس بإصابة ثوبه غسالة الحمّام، وهو كما في مرسلة أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال:
(سُئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يُصيب الثوب؟
قال: لا بأس)[3].
ولكن الإنصاف أنّ المراد من هذه الغسالة، ليست هي المجتمعة في البئر كما كان في تلك الأخبار، بل المقصود منها النضح عن ماء الغسالة في نفس الحمّام الذي يستفيد منه الناس، - سواء كان الغاسل يهوديّاً أو غيره - فيترشّح على الثوب كما لا يعلم حينئذٍ كون بدن الإنسان نجساً، فيحكم بالطهارة.
هذا، بخلاف الماء المجتمع في البئر، حيث تفيد القرائن القطعيّة على دخول الماء النجس فيه من اليهودي والنصراني والمجنب، فلذلك حكم بأنّ فيه بأس، ولزوم الاجتناب منه،
[1] الوسائل: الباب 11 من أبواب الماء المضاف الحديث 3.P
[2] الوسائل: الباب 11 من أبواب الماء المضاف الحديث 5. P
[3] الوسائل: الباب 9 من أبواب الماء المضاف الحديث 9.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 328