نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 331
للمقام، إمّا بدعوى المنع بناءً على أصالة العموم والإطلاق، كما ادّعاه صاحب «الجواهر»، أو بدعوى انصرافها عن الملاقاة الموجبة للطهارة كما ادّعاه آخرون.
{aوالجواب عنه:a} أنّه قد ظهر ممّا ذكرنا سابقاً، من أنّ البحث في نجاسة الغسالة وعدمها إنّما يكون بعد الفراغ عن تنجّس الماء القليل بالملاقاة، وإن لم يكن المبنى ذلك، ووافقنا العمّاني في رأيه من عدم تنجّس القليل بالملاقاة.
أو قلنا بما قاله السيّد المرتضى قدس سره من عدم نجاسته إذا كان الماء وارداً على النجس، فلا إشكال حينئذٍ في طهارته.
فإذا ثبت ذلك، فلا وجه لدعوى عدم الإطلاق والعموم لتلك الأدلّة للمقام، إلّا أن يخرج المقام بدليل خارج، وهذا أمر آخر.
{aومنها:a} أن يُدّعى وجود المانع العقلي لشمول المقام، بعد التسليم لمقتضاه، لأنّه من المحال أن يكون المتأثّر بالنجاسة بواسطة الملاقاة، موجباً لتطهير المتنجّس من الأشياء، إذ المفروض هو الحكم بطهارة الثوب والبدن عن النجاسة بعد الغسل بهذا الماء المتنجّس، وهو غير ممكن عقلاً وشرعاً.
هذا كما عليه السيّد المرتضى، وارتضاه الحلّي و «كاشف الالتباس».
{aوفيه أوّلاً:a} من المعلوم بأنّ الطهارة والنجاسة تعدّان من الأحكام الشرعيّة، وليستا من الاُمور التكوينيّة العقليّة، حتّى يصير مثل المورد من المحالات.
وما اشتهر عند بعض بأنّ المانع الشرعي يكون كالمانع العقلي باطل من أساسه، لما ترى إنْ شاء اللََّه من وجود نظائر كثيرة من الخلاف لذلك في الأحكام الشرعيّة، فهي تعدّ من الاُمور الاعتبارية واعتبارها تكون بيد معتبرها وله أن يعتبرها كيف يشاء، وتأثير الشيء في ضدّه ونقيضه تعدّ من المحالات إنّما في الاُمور التكوينيّة العقليّة لا الشرعيّة، فالطهارة الشرعيّة لم تحصل من نفس الماء فقط، بل منه ومن حكم الشارع لذلك، ولهذا ترى بأنّ بعض الأشياء وإن يعدّ أولى وأفضل للنظافة والتطهير من الماء، ولكن الشارع لم يحكم بمطهّريته، فلا يقال بأنّه مطهّر، فليس هذا
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 331