نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 334
في ذلك بين قلّته وكثرته، مع أنّه لا استهجان في الاجتناب عنها أصلاً، بل العرف عادةً يجتنبون عنها بحسب طبعهم وينفرون منها.
{aوأمّا الحلّ:a} إن اُريد بالحرج الحرج النوعي، فنقول: إن كان في مقام الجعل والتشريع فلا ارتباط بنا، فلابدّ ذلك عند ثبوته في المقام من ملاحظة الجاعل ـ لذلك، والمنع عنه بالتذكّر والتنبّه، وأنّى لكم بإثبات ذلك في مقام الثبوت والواقع، إذ لا دليل إثباتي له فيه، كما لايخفى.
وإن اُريد بالحرج الحرج الشخصي، فهو موقوف على ثبوته في كلّ محل ولكلّ شخص، وهو رافع لتكليفه بلا إشكال، من دون حاجة إلى الحكم بالطهارة في جميع الموارد.
وهكذا ثبت أنّ ما قيل في المقام لا يسمن ولا يُغني من جوع.
وأمّا بيان حدود ذلك في الطهارة والنجاسة، فهو ممّا يظهر من ملاحظة فهم العرف أيضاً، إذ كلّ مورد يصدق عليه الانفصال في حال الغسل، فهو محكوم بالنجاسة، وكلّ ما ينفصل بعد ذلك، ولو كان بحال التقاطر فإنّه محكوم بالطهارة، فما يتخلّف عن اليد والوجه والثوب، أو القطرات المتّصلة التي تصير منفصلة بعد تماميّة الغسل، تعدّ طاهرة.
هذا، بخلاف المياه التي خرجت في حال الغسل عن محلّ النجاسة، وصارت منفصلة فهي نجسة، ولا يلزم من ذلك محذورٌ أصلاً لا شرعاً ولا عرفاً، بناءً عليه لا توجب هذه الاستدلالات الواهية رفع اليد عن القواعد والاُصول، مع أنّها مذكورة في «الجواهر» وعليه أكثر الفحول كالمحقّق والشهيد وغيرهما.
{aومنها:a} الأخبار العديدة التي تمسّك بها لإثبات طهارة الغسالة، فلا بأس بالإشارة إليها والجواب عنها، وهي:
خبر الأحول، أنّه قال لأبي عبداللََّه عليه السلام في حديثٍ:
(الرجل يستنجي، فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى به؟
فقال: لا بأس، فسكت.
فقال: أوَتدري لِمَ صار لا بأس به؟
قال: قلت: لا واللََّه.
فقال: إنّ
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 334