نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 336
بذلك، يوجب تخصيص عموم أدلّة الانفعال طولاً لا عرضاً، فلايبعد القول بأهونية الثاني وأسهليّته عن الأوّل، ويتقدّم عليه.
{aوثانياً:a} إنّ التعليل المذكور لا يمكن أن يعتمد على ظهوره وعمومه، لأنّ التعليل يوجب اطّراد الحكم لجميع ما يكون مثله أي سواء كان أكثر كمّاً أو كيفاً من جهة الاستهلاك، فلازمه شمول لمثل كلّ ماء قليل لاقى نجساً أو لغير التطهير، مع أنّ الخصم لا يلتزم به قطعاً، فيلزم حينئذٍ لغوية عموم دليل انفعال الماء القليل إذا لاقى نجساً، إذ قلّ ما يوجد مورد لا يكون فيه الماء كثيراً، أو أكثر من النجس، فيلزم تخصيصه بما إذا كان الماء أقلّ، وهذا يوجب تخصيص الأكثر وهو مستهجن، لقلّة الأفراد الباقية تحت العام.
فبناءً عليه لابدّ من التصرّف في التعليل، من جهة تحديد عمومه، فحينئذٍ لِمَ لا يحدّد لخصوص مثل ماء الاستنجاء، حتّى يكون ارتكاب خلاف الظاهر للأدلّة أقلّ من الفرض الآخر من تحديده بالغسالة مطلقاً، حيث تكون مخالفته للظاهر أكثر من سابقه.
{aثالثاً:a} إمكان الاستيناس من نص الحديث بكون الحكم مخصوصاً لماء الاستنجاء فقط، من جهة ابتداء الإمام بالسؤال عن السائل عن سبب تعليله وعلّته، فإنّ إتيان كلمة (صار) مشعر بانتقال الحكم وتبديله وصيرورته خلاف ما هو المتعارف في غيره، وغير ذلك من الإيماءات والإشارات اللطيفة الموجودة في كلام الإمام عليه السلام.
{aومنها:a} الخبر الوارد في غسالة ماء الحمّام، وهو مرسلة الواسطي[1] الذي قد تقدّم ذكره، من نفي البأس عمّا يصيب الثوب من الماء المجتمع في الحمّام.
وجه الاستدلال: هو عدم الانفكاك غالباً عن النجاسة العينيّة أو الحُكميّة في الحمّامات الواقعة في البلاد الكبيرة
[1] الوسائل: الباب 9 من أبواب الماء المضاف الحديث 9.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 336