نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 337
من جهة وجود اليهودي والنصراني فيها، فمع ذلك كلّه حَكم الإمام بطهارة المجتمع من غسالة الناس، بقوله: لا بأس.
{aهذا، ويرد عليه أوّلاً:a} أنّ الالتزام بإطلاق هذا الحديث يلزم القول بطهارة الغسالة، حتّى إذا كانت مزيلة لعين النجاسة أيضاً، مع أنّ القائل لا يقول به، لأنّه قد عرفت موافقته لنجاسة غُسالة الغَسلة المزيلة للإجماع القائم. فلا محيص للخصم أيضاً من التصرّف في الحديث بالتأويل أو التخصيص أو الحمل على ما لا يعارض ذلك، فليس التخصيص بذلك أولى من الحمل على ما لا يكون خلافاً للظاهر، كما سيأتي إن شاء اللََّه تعالى.
{aوثانياً:a} قد احتمل الشيخ الأنصاري قدس سره إرادة صورة اتّصال الماء المجتمع بالمادّة، كما يشهد به رواية حنّان، قال:
(سمعت رجلاً يقول لأبي عبداللََّه عليه السلام: إنّي أدخل الحمّام في السحر، وفيه الجنب وغير ذلك، فأقوم وأغتسل فيتضح على بعدما أفرغ من مائهم؟
قال: أليس هو جار؟
قلت: بلى،
قال: لا بأس)[1].
فكأنّه أراد بيان أنّه إذا كان ماء الحمّام له مادّة، يكفي في الحكم بطهارة الماء، لأنّه قد يكون متّصلاً بالمادّة كما هو المشاهد من امتلاء الحياض الصغار عادةً وسيلان الماء من أطرافها فيوجب الجريان والاتّصال فيطهّر بعضه بعضاً.
كما يؤيّده أيضاً حديث ابن أبي يعفور، عن أبي عبداللََّه عليه السلام:
(قلت: أخبرني عن ماء الحمّام، يغتسل منه الجنب والصبي واليهودي والنصراني والمجوسي؟
فقال: إنّ ماء الحمّام كماء النهر يطهّر بعضه بعضاً)[2].
فيكون المراد، هو أنّه لو فرض نجاسة بعض الماء بواسطة اتّصاله مع بدن النجس ودخوله في المجتمع، أو جريانه على الأرض لكن بما أنّ
[1] الوسائل: الباب 9 من أبواب الماء المضاف الحديث 8. P
[2] الوسائل: الباب 7 من أبواب الماء المضاف الحديث 7. P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 337