نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 341
وجه الضعف: مضافاً إلى ما ضعّفه المحقّق كما عرفت، فإنّها قضية في واقعة، لعلّه كان من قبيل تطهير الأرض برشّ الماء عليه وتجفيفه بالشمس، لا من جهة تطهيره بالماء.
{aومنها:a} خبر عمر بن يزيد، قال:
ـ (قلت لأبي عبداللََّه عليه السلام: أغتسل في مغتسل يُبال فيه ويُغتسل من الجنابة، فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض؟
فقال: لا بأس به)[1].
وقد أجاب الحكيم قدس سره عنه بأنّه - مضافاً لضعف سنده - أنّه لا دلالة على استقرار النجاسة في الماء الذي ينزو، حتّى يصير نجساً، فالتعدّي إلى ما نحن فيه وهو المستقرّ غير ظاهر.
{aوفيه:a} أنّ أدلّة الانفعال الدالّة على الحكم بالنجاسة عامّة تشمل كلتا الصورتين، فما ذكره لا يخلو عن تأمّل.
كما قد أجاب عنه الحلّي بقوله: لعلّه من جهة أنّ إصابة القطرة الأرض المتنجّسة، كانت من قبيل الشبهة المحصورة، ولم يعلم كون القطرة من المحلّ النجس، فلعلّها لاقت الأرض الطاهرة.
ثمّ قال: مضافاً إلى عدم اشتمال الرواية على وجود الغسالة، بل الموجود هو البول، وغسالة الجنابة بتخيّل السائل كونهما نجساً.
وفيه: لا إشكال في أنّ التركيز في السؤال كان من حيث الغسالة ومن جهة إصابتها الأرض المتلطّخة بالنجاسة، لا السؤال عن نفس الغسالة التي تنزو في الإناء وهل هي نجسة أم لا؟ ولا من حيث إصابة نفس البول، كما هو واضح.
بل الظاهر كون عدول السائل عن إصابة القطرات لماء الإناء إلى ما ينزو من الأرض، يفهم خلاف استدلال القوم، لأنّه يستفاد أن عدم نجاسة الغسالة كان أمراً ثابتاً عند السائل حيث لم يسأل عنها.
غاية الأمر، قد تخيّل صيرورة الغسالة نجسة بإصابتها الأرض الكذائية، فأجاب عليه السلام بأنّه لا بأس به. إمّا من جهة أنّ المتنجّس لا ينجس - كما عليه بعض - أو من جهة أنّهء لم يعلم إصابته بما أصاب به البول، أو ماء غسالة الجنب، فتكون حينئذٍ قاعدة الطهارة محكمة.
[1] الوسائل: الباب 9 من أبواب الماء المضاف الحديث 7.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 341