نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 346
وجوب التعدّد فيه - فهو مردود بالإجماع المركّب، إذ لا قائل من الفقهاء بهذا التفصيل، كما لايخفى.
وثانياً: لا يقال إنّ الغسالة تنجس لكن لا لملاقاتها للبول بل لملاقاتها مع المتنجّس.
لكنّه لا يخلو عن تأمّل، لأنّها تكون جزءً من أجزاء ما لاقى بولاً، فكأنّها بنفسها لاقت، كما لايخفى.
هذا فضلاً عن أنّه تشمل إطلاقات النجاسة لمثل الغسالة.
وبعبارة اُخرى: إنّ أدلّة انفعال الماء القليل تثبت النجاسة لها، وأمّا كونها مثل البول من لزوم التعدّد فلا.
فليس لنا طريق لإثبات حكم التعدّد إلّابإحراز شمول أدلّة البول لها، وقد عرفت خلافه.
فإذا ثبت تطابق نجاستها وضرورتها كنجاسة سائر المتنجّسات، فتشملها حينئذٍ أدلّة التطهير، الشاملة لتطهير سائر المتنجّسات من كفاية غسلة واحدة مثلاً لو قلنا بها، أو لزوم التعدّد إنْ قلنا به.
فبذلك يندفع حكم استصحاب بقاء النجاسة بعد الغسلة الاُولى لملاقي الغسالة، إذ هو أصل فيما لا يكون في مورده دليل اجتهادي.
نعم، لو لم يكن ما ذكرنا من الأدلّة تامّاً، لكان الاستصحاب مقدّماً على قاعدة الطهارة.
مضافاً إلى إمكان التمسّك لكفاية الوحدة في غسلتها بإطلاق حديث عيص بن القاسم [1]- لو أغمضنا النظر عن الإشكال الوارد في سنده ودلالته كما عرفت تفصيله، فلا نعيد، - حيث حكم بلزوم غسل ما أصاب من ماء طشتٍ كانت فيه غسالة البول أو القذر.
«في حكم ماء الاستنجاء من الطهارة وغيرها»
عدا ماء الاستنجاء، فإنّه طاهر ما لم يتغيّر بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة من الخارج.
ولا يخفى عليك أنّ الحكم بعدم البأس فيه، وعدم تنجيس ما يلاقيه
[1] الوسائل: الباب 9 من أبواب الماء المضاف الحديث 14. P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 346