نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 347
قد قام الإجماع عليه تحصيلاً ومنقولاً، نصّاً وظاهراً، على لسان جملة علمائنا، بل عليه نصوص مستفيضة ومعتبرة ومقبولة عند الأصحاب، فلا بأس حينئذٍ بالإشارة إليها من ذكر النصوص ومقدار دلالتها، فنقول:
{aمنها:a} مرسلة يونس بن عبد الرحمن، عن رجلٍ، عن الغير (في «المستمسك»: عن الغزار) أو عن الأحول، أنّه قال لأبي عبداللََّه عليه السلام، في حديث:
(الرجل يستنجي، فيقع ثوبه في الماء الذي استنجى فيه؟
فقال: لا بأس، فسكت.
فقال: أوتدري لِمَ صار لا بأس به؟
قال: قلت: لا واللََّه.
فقال: إنّ الماء أكثر من القذر)[1].
فإنّه يدلّ على عدم البأس في ملاقاة الثوب لماء الاستنجاء.
والظاهر عدم خصوصيّة للثوب في ذلك، فكذلك يكون الحكم للبدن وغيره، فإنّه يكون من باب إلغاء الخصوصيّة.
كما في الرجل يشكّ بين الثلاث والأربع لغيره من المرأة.
بل ذكر عدم البأس في الثوب، مع كونه في الإصابة أقلّ، ففي مثل البدن الذي تكون الإصابة ووقع النضح عليه أكثر يكون عدم البأس بطريق أولى.
وقد قيل: بأنّ هذا الحديث - كما في «المستمسك» - أقوى دليل على الطهارة مع نفي البأس، لاشتماله على التعليل، لأنّه لو لم يكن مشتملاً عليه لأمكن القول بكون المراد من نفي البأس هو العفو عن النجاسة، نظير العفو عن الأقلّ من الدرهم من الدم في الصلاة، لرفع العسر والحرج، من جهة كثرة الابتلاء في كلّ الأوقات، فمع ملاحظة التعليل يكون ظهوره في الطهارة قويّاً.
إلّا أنّ الإشكال وهو أنّ التعليل في كلّ مورد يوجب تعميم الحكم لغير مورد النصّ أيضاً، فكأنّه أراد إفهام أنّ كلّ مورد يكون الماء فيه أكثر من القذر حكمه كذا.
مع أنّك قد عرفت في الغسالة القليلة
[1] الوسائل: الباب 13 من أبواب الماء المضاف الحديث 2.P
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 347