نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 348
من الحكم بنجاستها، مع أنّ نوعها يكون ماءها أكثر، فمع خروج كثير من الموارد من أفراد الماء القليل، وانحصاره في خصوص ماء الاستنجاء، يوجب استهجان التعليل، إذ لم يحكم بمقتضى عموم التعليل في غير مورد النصّ.
اللّهم إلّاأن يقال: إنّ مورد التعليل لا ينحصر في خصوص الماء القليل، حتّى يوجب ذلك، بل لابدّ أن يقتضي إطلاقه شمول الحكم لجميع الموارد التي تكون المياه فيها كثيرة، وأكثر من القذارة كالكرّ والجاري والمطر، أمّا القليل فقد خرج بمقتضى أدلّة عموم إنفعال الماء القليل - وهو في غير ماء الاستنجاء للنصّ ـ - فيبقى الباقي تحت عموم التعليل، فلا استهجان لبقاء أفراد كثيرة تحته.
فحينئذٍ دعوى ظهور عدم البأس بنفسه على الطهارة عند العرف، خصوصاً مع ملاحظة ما يترتّب عليه من الآثار، من الدخول في الصلاة مع هذا الثوب المتلطّخ وإصابة اليد وغير ذلك، يفهمنا على نحو القطع بكون المراد من نفي البأس هو الطهارة، لا خصوص العفو في المورد، وإلّا كان على الإمام عليه السلام البيان في المقام للحاجة إليه،
كما أنّه يستفاد النجاسة من لفظ (البأس) الواردة في هذه الموارد بمناسبته الحكم مع الموضوع.
والإشكال في سندها بإرسالها، وعدم تلقّي مرسلات يونس بن عبد الرحمن - الذي كان من أصحاب الإجماع - بالقبول عند القوم - كابن أبي عمير خصوصاً مع مجهوليّة (الغير) أو (الغزار) غير ضائر هاهنا، للقطع بعمل الأصحاب بها، ولو من جهة عدم البأس، بمعنى العفو عن نجاسته، خصوصاً إذا استظهرنا الطهارة من غيرهما من أخبار الباب.
نعم، لو لم تدلّ تلك الأخبار إلّاعلى العفو، واُريد إثبات الطهارة منها بالخصوص في قبال القول الآخر، فإنّه لا يخلو عن تأمّل.
إلّا أنّ الشهرة العظيمة المتحقِّقة في طرف الطهارة، يوجب اطمئنان النفس على العمل بمقتضاه، وهي جابرة لضعف سندها، كما لايخفى.
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 348