responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 351
الخبر المنقول بأنّ الشريعة سهلة سمحة. بل دلالته على الطهارة تقوى من غيرها إذا لاحظنا الزيادة الواردة في ذيلها على ما نقلها الصدوق بقوله: (ليس عليك شي‌ء) حيث يفيد أنّه لا يتوجّه إليه حكم من أحكام النجاسة أصلاً. {aومنها:a} مرسلة الكاهلي، عن رجل، عن أبي عبداللََّه عليه السلام قال: (أمرّ في الطريق، فيسيل عليَّ الميزاب في أوقاتٍ أعلم أنّ الناس يتوضّؤون؟ قال: ليس به بأس، لا تسأل عنه)[1]. في «الوسائل»: أنّ المراد من الوَضوء الاستنجاء. ولعلّ وجه هذا المعنى هو من جهة أنّ السائل لم يسأل عنه لو كان يعلم كونه ماء الوضوء المتعارف، إذ ليس هو بنجس أصلاً، حتّى يتوهّم ويوجب السؤال، ولم يحتمل أحد نجاسته، فلا يكون مراده من سؤاله إلّامن جهة احتمال كونه ماء الاستنجاء، كما كان الأمر متعارفاً في تلك الأزمنة من التبوّل والاستنجاء على أسطح الدور، وبرغم ذلك حكم بنفي البأس، فهو وإن كان يحتمل أن يكون حكمه بالطهارة من باب القاعدة في باب الطهارة، لعدم العلم التفصيلي كون الجاري من الميزاب هو ماء الاستنجاء، - وإن يعلم إجمالاً - إلّاأنّه يحتمل أن يكون مراد الإمام من الحكم بطهارته، من جهة كون الماء والاستنجاء طاهراً، كما لايخفى. بل لعلّ وجه إعراض الأصحاب عن هذا الحديث من جهة إجماله في جهة الحكم، من كونه للقاعدة أو للاستنجاء. فثبت من جميع الأخبار - إذا لاحظنا بعضها مع بعض - كون المراد من نفي البأس هو الطهارة، فلا يلزم حينئذٍ إلّاتخصيص عموم أدلّة انفعال الماء القليل بملاقاته النجس، وتخصيص ما دلّ بالخصوص على نجاسة غسالة الماء القليل، حيث يشمل عمومه لماء الاستنجاء. فحينئذٍ يبقى دلالة الأدلّة الدالّة على أنّ كلّ متنجّس ينجس، وهكذا عموم أدلّة عدم جواز أكل المتنجّس بالملاقاة وشربه، وعدم جواز حمله في الصلاة

[1] الوسائل: الباب 3 من أبواب الماء المضاف الحديث 3.P

نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 351
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست