responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 353
استظهار العرف، هكذا يكون مخصّصاً في طرف مفهومه، فإذا قيل: (لا تأكل الرمّان لأنّه حامض) يفهم منه أنّه لو لم يكن حامضاً جاز أكله. ولعلّه لذلك استدلّ به الشيخ الأعظم، والحكيم، وغيرهما، كما لايخفى. {aثالثها:a} فحوى الأدلّة نصّاً وفتوى من نجاسة ماء الكرّ، والجاري، والمطر، وماء البئر، إذا تغيّر، فماء الاستنجاء - الذي يكون قليلاً - ينجس بطريق أولى. والإطلاقات الواردة الدالّة على طهارته، غير ناظرة إلى تلك الصورة، لأنّها قد عرفت ندرة تحقّقها، خلافاً لمن زعم كثرة وقوعها في أوّل صبّ الماء على الغائط مثلاً، مع أنّه محلّ تأمّل، إذ يحمل عين النجاسة مع نفسه، وأمّا تغيّره بأحد أوصافه بعيد جدّاً. {aرابعها:a} لو سلّمنا شمول إطلاقات المورد لصورة التغيّر، فمقتضى ذلك هو الطهارة، سواء كان متغيّراً أم لا. ومقتضى إطلاقات أدلّة نجاسة الماء المتغيّر هو نجاسته، سواء كان ماء الاستنجاء أو غيره، فيتعارضان بالعموم والخصوص من وجه، ومورد الاجتماع يكون محلّ التعارض بينهما، فيقدّم حينئذٍ أخبار نجاسة المتغيّر من جهة رجحانها. مضافاً إلى كونها آبية عن التخصيص، بحسب لسان أدلّتها، فتكون دلالة تلك الأدلّة على العموم وضعيّاً وبدلالة أداة العموم كما في صحيح حريز بن عبداللََّه، عن أبي عبداللََّه عليه السلام، قال: (كلّما غلب الماء على ريح الجيفة، فتوضّأ من الماء واشرب، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم، فلا تتوضّأ منه ولا تشرب)[1]. وخبر محمّد بن إسماعيل، عن الرضا عليه السلام، قال: (ماء البئر واسع لا يفسده شي‌ء، إلّاأن يتغيّر ريحه أو طعمه) الحديث‌[2]. حيث أنّ فيه إشعار، مع أنّ ماء البئر كان واسعاً لا يفسده شي‌ء، لأنّ له مادّة، كمنا وقع في ذيله وبرغم ذلك ينجسه التغيّر، فغيره - مثل ماء الاستنجاء - يكون تنجّسه بطريق أولى.

[1] الوسائل: الباب 3 من أبواب الماء المطلق الحديث 1-12. P

[2] الوسائل: الباب 3 من أبواب الماء المطلق الحديث 1-12.P

نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 353
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست