نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 221
بلى، قال: أترى أن الله هو الذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء؟ والله ما أوقع ذلك في قلوبهم إلا الشيطان، لا والله ما ألهم المؤمنين حقّنا إلا اله عز وجل[1].
فإن مراد سؤال زرارة عن لزوم معرفة الإمام لمن يؤمن كان بلحاظ حق المعرفة لا أصلها الذي فيما قبله من مجموع الحديث يعلم أن المقصود ملاحظة حال الأفراد في الخارج من أن المعرفة بوجوب الإطاعة عن الإمام إنما كان لمن صدق رصول الله واتبعه في كلامه وهو لا ينفي أصل الوجوب لمن لا يؤمن بالله والرسول تكليفاً كما هو المطلوب.
مضافاً إلى ما في مصباح الهدى[2] بأنه لا دليل على الترتيب في الطلب، بل غاية الأمر تسليم دلالتها على الترتيب في المطلوب حيث أن الإسلام والإيمان من شرائط الوجود والمقدمات الوجودية نظير الطهارة بالقياس إلى الصلاة. ثانياً: وجعل جوابه الأول بأنه خبر واحد لا تقاوم مع تلك الأدلة. ثم أضاف في ذيله: بل الإنصاف أن يقال يكون مفاد تلك الأخبار هو الترتيب في مقام الأمر بالمعروف والحث على الطاعة ومراعاة الأهم فالأهم لا في مقام الترتيب في التكليف نفسه أو في المكلف به، انتهى محل الحاجة.
ومن العقل بوجوه: الأول: الغرض من التكليف هو البعث على إيجاد متعلقه فما لم يكون متعلقه مقدور الحصول لا يمكن بعثه لعدم الفائدة في بعثه والحال أن المقام كان تمنع الحصول لأنه في حال كفره غير مقدور لأنه لا بحث في شرطية الإسلام في صحة الواجبات فإذا فقد الشرط وهو الإسلام فقد المشروط أيضاً وهو الصحة. كما أنه غير مقدور بعد الإسلام لأنه سقط لما قبله بحكم ما في الحديث: