نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 222
الإسلام يجب ما قبله[1]. فعلى هذا لا يمكن للكافر تحصيل موافقة الأمر وامتثاله أما لانتفاء شرطه في حال الكفر أو لسقوط الأمر عنه إذا كان في حال الإسلام.
ولكن يمكن أن يجاب عنه: أولاً بأن الدليل يكون أخص من المدعى لأن شرطية الإسلام إنما تكون في الواجبات التعبدية لا غيرها من التوصليات ولا من الحرمات والتروك حيث لا يكون الإسلام شرطاً فيها بل قد يمكن الخدشة في العبادات أيضاً حيث أن الماليات منها كالزكاة والخمس قد يقال بلزوم الأخذ من الكافر ولو من جهة حكم الوضعي بأن يكون هذه حق قد تعلق بمال الكافر ولو لم نقل بوجوب تكليفي عليه........ جواز أخذ الحاكم أو نائبه عنه ذلك المال قهراً عليه لما كان متولياً عن الفقراء والسادات ويكون أثره أنه لو أخذ منه المال ثم باع الكافر هذا المال الباقي إلى مسلم لا تتعلق به الزكاة بخلاف ما لو لم يكن قد أخذ فأنه تتعلق الزكاة بالمسلم إذا اشترى من الكافر هذا المال ففي مثل ذلك لا يكون الإسلام شرطاً في صحته وإن سلم شرطية الإسلام في حكمه التكليفي.
وثانياً: يمكن الإشكال أيضاً في العبادات غير المالية مثل الصلاة إذا كانت وقتها موسعة في حال الأداء دون الضيق لأن الموسعا التي قد مضى من الوقت مقدار أدائها بشرائطها وكان كافراً فالمسلم لا يسقط الواجب عنه بالإسلام بل يجب عليه إتيانه بعد إسلامه في وقته لكونه مكلفاً في حال كفره وكان وقت التكليف بعد الإسلام باقياً فلا يجب الإسلام لمثل هذا الواجب بل يكون عليه واجباً فهو قادر على إتيان الواجب بالنظر إلى مجموع حال كفره وإسلامه في وقت الموسع فهو خارج عما هو فرضه بهذا.
[1] مجمع البحرين، مادة جَبَبَ، والخصائص الكبرى: ج 1 ص 249.P
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 222