نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 224
وإن أراد أنه لا فائدة بمثل هذا التكليف إذ لا يقبل منه في زمان الكفر ويسقط بعد إسلامه فلا فائدة لتعلق هذا التكليف بالكافر فأجيب عنه بإمكان أن تكون فائدة تكليفية ترتب العقاب على تركه لو ترك الإسلام.
فيرد على الجواب الأول: بأن التكليف حيث كان للانبعاث لكل ما لا يقدر ذلك فلا بعث فيه لعدم ترتب فائدة في بعثه لعدم إمكان تعلق أرادته به ولكن ليس الأثر المترتب على التكليف منحصراً فيه، بل قد يكون من فائدته إمكان عقوبته بتركه للإسلام بسوء اختياره لأنه يمكنه قبول الإسلام ولو خروجاً عن صحة العقوبة بترك الإسلام وإن كان بالإسلام يسقط جميع تكاليفه السابقة وهو غير ضائر كما لا يخفى، فأمره ح دائر بين أن يبقى بحال الكفر فيعاقب على ترك الامتثال أو يسلم فيسقط عنه التكليف بالإسلام فلا يكون ح تكليفاً بما لا يطاق. نعم، هنا لا يترتب ثواب على امتثال التكليف بالقضاء لعدم وجود امتثال له بالموافقة فيه كسائر الموارد من الامتثالات الحاصلة من موافقة المأتي به للمأمورية.
فثبت من جميع ما ذكرنا أمران: أحدهما: هو التقصي عن الإشكال العقلي الذي زعموه في تكليف الكفار بالفروع من كونه تكليفاً بغير المقدور. وثانيهما: بأن ما ذكروه من لزوم كونهم مكلفين بها هو كونهم مكلفين بالقضاء أصلاً مع أنه يسقط عنهم القضاء بالإسلام. كان فاسداً. وجه الفساد هو عدم المنافاة بين القول بثبوت التكليف بالقضاء حال الكفر كالأداء وبين سقوطه بالإسلام لما قد عرفت من وجود الثمرة في عقابهم على تركه بترك الإسلام ولو من جهة كون إسلامه موجباً لرفع صحة العقوبة بترك القضاء.
وفي مصباح الهدى ج 9 ص 318 قد أجاب عنه بجواب آخر: بأنه يمكن أن يقال بعدم الملازمة بين تكليفهم بالفروع وبين وجوب القضاء عليهم إذ هو بالأمر الجديد الذي يمكن دعوى عدم شمول خطابه لهم. انتهى كلامه.
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 224