نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 226
ولا يخفى ما فيه من الإشكال نقضاً وحلاً فأما الأول: فلأنه يجري في المسلم الحاصل أيضاً لوحدة الملاك بينهما والقول بأنه يطلع على الأحكام قبوله الإسلام في الجملة قلنا لا كلية فيه كما يمكن وجود شبيهه في الكافر ولو ببعضه.
وأما الثاني: فلأن الجهل لا يخلو أما أن يكون عن تقصير أو قصور ففي الأول لا عذر فيه بلا فرق بين المسلم والكافر مع أن باب التبليغ واسع ومفتوح في كل عصر وزمان خصوصاً في زماننا هذا وفي الثاني فيه عذر بلا فرق بين الكافر والمسلم إن فرض إمكان تصور مقصر منه في الأصول دون الفروع كما لا يخلو عن وجه وكيف كان فالحكم بكونهم مكلفين بالفروع كما هم مكلفون بالأصول قوىٌ عندنا كما عليه المشهور لو لا قيام الاجماع عليه.
المقام الثاني بعد الفراغ في السابق عن تعلق التكليف بالفروع للكافر يأتي البحث في أن محله مع الكفر هل يمكن صحة أم لا فلا بأس أن يشير إليه مبسوطاً في الجملة فنقول والاستعانة بالله عز وجل: والعمل الصادر منه ينقسم إلى قسمين، عمل عبادي. وعمل معاملي أي المعاملة بالمعنى الأعم حتى يشمل جميع أقسامها وحيث كان البحث عن الثاني بتفصليها مربوطاً بكتاب البيع والإجارة وغيرهما وكان مذكوراً هناك فلا نشير هنا إلا إجمالاً وهو أن الأصل يقتضي صحتها حتى مثل باب الغرامات والضمانات والجنايات والديات عن الكافر أيضاً ولا شرطية للإسلام في صحتها بل لو شك فالأصل عدم شرطيته كما أن أسباب الملكية من الحيازة وإحياء الموات والاصطياد والاحتطاب غير مختصة بالمسلم. نعم، قد يبحث في مثل الكافر الحربي لو قلنا بعدم مالكيته للمال فإذا لم يكن المال ملكاً له فكيف وقوع المعاملة فتفصيل البحث فيه موكول إلى محله.
فالأولى صرف عنان الكلام إلى العمل العبادي الذي يعتبر فيه قصد القربة يناسب مع المقام كما لا يخفى فنقول قد يجعل البحث في غير الوقف والعتق والصدقة
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 226