responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 228
توجه النفس وإقبالها حال العمل إلى ربّ الأرباب شي‌ءٌ آخر، ولذلك تختلف ترتب الثواب والدرجات بحسب اختلاف حالات نفس العباد في حال العبادة بالشدة والضعف مع أن في أصل الصحة كلهم مشتركون والآيات متكفلة لحكم القبول لا الصحة ومن الواضح أن ما يترتب على العمل من الآثار إنما يكون من أعمال المتقين دون المنافقين أو غيرهم من المستضعفين كما لا يخفى، بل ويطلع عليه من راجع إلى كتب الأحاديث في الأخبار المربوطة لذلك. بل وقد استدل لذلك بالآيات الدالة على كون الكافر من أهل النار ومخلدين فيها مثل قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ[1]، وغير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على ذلك وجه الاستدلال بأن أعمالهم كالعبادات لو كانت صحيحة منهم للزم وصول الأجر إليهم في الآخرة مع أنه منفي بالآيات المذكورة. وفيه ما لا يخفى بأن صحة العمل قد عرفت بأنها غير القبول منه مع أنه لا يكون الأجر منحصراً في الآخرة بل قد يمكن أن يعطي للكافر أجر عمله في الدنيا لأنه تعالى لا يضيع أجر عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى، بل قد يستظهر ذلك من بعض الآيات والروايات. ومن السنّة بالأخبار الكثيرة الدالة على بطلان عبادة من لا يقبل الإيمان من المخالفين كما وردت أحاديثها في باب 29 من أبواب مقدمة العبادات مثل ما رواه ميسر، عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: أي البقاع أعظم حرمة؟ قال: قلت: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، قال: يا ميسر ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة، وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، ووالله لو أن عبداً عمره الله

[1] سورة البقرة، الآية 39.P

نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست