نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 230
كلا العنوانين فيمن كفر بواسطة إنكار ضروري من ضروريات الإسلام مع قبول أصل الإسلام والرسالة فإن يتمشى منه قصد القربة ويكون معتقداً بحصول التقرب بالعمل كما لا يخفى فدليل العقل أيضاً كالكتاب والسنة عدم تماشيها في الدلالة على مطلب الخصم من عدم الصحة لعمل الكافر.
فلا يبقى هنا دليل إلا إجماع الأصحاب على لزوم الإسلام وشرطيته في صحة العمل كما عن المدارك التصريح بذلك وما أورده المنتظري في زكاته بقوله تحقق الإجماع المعتبر غير واضح. غير واضح لعدم مشاهدة من يخالف ذلك صريحاً من كلمات الفقهاء مع أن في بعض الكفار كان وجه بطلان عمله في العبادات وهو عدم تمشي قصد القربة كالمنكر للربوبية صحيحاً وهو واضح لا خفاء فيه.
فإذا عرفت أن الدليل في عدم صحة عمل الكافر تمام أقسامه ليس إلا الإجماع فلابد أن ينحصر ذلك في كل مورد كان الإجماع فيه محققاً لأنه دليل لشيء فيقتصر على موضع اليقين من قيام الإجماع وأمّا إذا وجدنا مورداً وقع الاختلاف في صحة العمل إذا صدر عن الكافر مثل الوقف والعتق والصدقة إن قلنا بكونها من العبادات أي يحتاج في صحتها قصد القربة وإلا تكون من المعاملات بالمعنى الأعم فلا بحث فيها.
فلا يمكن التمسك قبل الإجماع في إثبات المطلب في الثلاثة لمشاهدة الخلاف عن بعض في صحة العتق من الكافر بل وهكذا في الثلاثة كما عن الشهيد في اللمعة في كتاب العتق مع أنه يشترط في صحة العتق قصد القربة فمع ذلك يحكم بصحته عن الكافر بقوله الأقرب صحة من الكافر. نعم، من اعتمد في وجه عدم صحة عمل الكافر بسائر الأدلة واعتقد تماميتها فله أن يجري ذلك في هذه الثلاثة من العبادات بواسطة إطلاقات تلك الأدلة كما لا يخفى، ولكنهم ذكروا لصحة وقوع هذه الثلاثة من الكافر وجوهاً متعددة أكثرها مذكورة في عتق شرح اللمعة ولكن حيث كان المقام
نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 230