نام کتاب : BOK36980 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 248
فظهر مما ذكرنا إمكان جعل الإجماع دليلاً في ناحية وجوبها في التسعة وكان هو أحد الأدلة فليصرف الكلام ح إلى دليل آخر في المسألة من الآية والرواية، وحيث أن القرآن لا يتصدى إلا أساس الحكم والمسألة من وجوب الزكاة كالصلاة من دون تعرض لخصوصياتها فلابد تحصيل ذلك من أبواب علوم القرآن وهم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة حتى يبنوا حدود ما أنزل الله في ذلك بقوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوََالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهََا...[1].
فلذلك نرجع إلى أخبار الباب وننظر كيفية دلالتها ولنجعلها طائفتين طائفة في وجوبها في التسعة وأخرى في عدم وجوبها في غيرها.
فأمّا الطائفة الأولى:
منها: صحيح عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لما نزلت آية الزكاة خُذْ مِنْ أَمْوََالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهََا... في شهر رمضان، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله مناديه فنادى في الناس: إن الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة، ففرض الله عليكم من الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ونادى فيهم بذلك في شهر رمضان، وعفى لهم عما سوى ذلك[2].
والسند صحيح من سلسلة الصدوق إلى حسن بن محبوب وهي هكذا محمد بن موسى بن المتوكل. عن عبد الله بن جعفر الحميري وسعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان كلهم معتبرون موثوقون بل يكفي لنا هذا الحديث وحده لو لم يكن لنا شيء آخر غيره.